التصنيف: الاتحاد الدولي للإعلاميين حلفاء الصين

  • مَع الصّين كُلّنا رَابِحُون

    مَع الصّين كُلّنا رَابِحُون

     

     

    موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
    بَاسم مُحمد حُسين*:

    يَخلو سجل جمهورية الصين الشعبية التاريخي من السلبيات جميعها. فدولة كبيرة مثل الصين بمساحتها الواسعة وعدد نفوسها الأكبر في العالم، وبما أمتلكته وتمتلكه من إمكانات مادية وبشرية سابقاً ولاحقاً، لم تفكر باحتلال دولة أو بقعة معينة، ولم تدخل جيوشها مدن غيرها، ولم تعتدِ على أحد، بل دافعت عن نفسها كثيراً وطويلاً لرد هجمات الأعداء على مر الأزمان. فبناء سور الصين العظيم يؤكد نزعتها الدفاعية وليس الهجومية، على عكس دول وأقوام عديدة في تلك المنطقة بالذات. كما يؤكد هذا الصرح الكبير الذي يُعتبر بحق إحدى العجائب المعتمدة عالمياً من ضمن عجائب الدنيا السبع القديمة، حب ذلك الشعب للبناء والإعمار، وليس للقتل والهيمنة على ممتلكات الآخرين .

    ومنذ قديم الزمان كانت الصين تتاجر مع عدد غير قليل من الأقوام وتتبادل معها البضائع المتنوعة وأهمها الحرير. وكان لهذا المنتج تميّزاً كبيراً عن غيره من المنتجات، حيث كان يُصدّر الى دول جنوب غرب آسيا، والدول الواقعة شمال وشرق أفريقيا، عبر طريق طويل سمي آنذاك بـِ(طريق الحرير).

    في عام 2013 طرح الرفيق الأمين العام والرئيس شي جن بينغ، مبادرة الحزام والطريق لإحياء الطريق القديم (طريق الحرير)، ولكن بمفهوم جديد وتقنيات حديثة، تشمل إنشاء طرق برية سريعة وذات مواصفات عالية، وكذلك خطوط للسكك الحديدية، وأنابيب لنقل المحروقات (النفط والغاز)، وإنشاء محطات للاتصالات الإلكترونية الحديثة، ومحطات للطاقة، ولنقل تلك الطاقة وغيرها من مستلزمات الحياة الجديدة. وتربط هذه الطرق جمهورية الصين الشعبية العملاقة مع مختلف الدول التي تتبادل معها تجارياً، أو تصدر إليها المنتجات الصينية المتنوعة، وعلى مختلف جهات وحدود الصين براً وبحراً.

    فمثلاً، من جهة الشرق مع روسيا، ووصولاً الى أوروبا، ومن الغرب مع آسيا الوسطى، وصولاً للخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط، بينما من الجنوب مع دول شرق وجنوب آسيا، وصولاً للبحر الهادىء. وبالإمكان أن يُضاف لهذه الخطوط ممرات أخرى لدولٍ أخرى، زد على ذلك الخطوط البحرية.

    بالتأكيد، هذه الطُرق الصينية توفّر فرصاً للأعمال، حيث تُشغِّل آلاف الأيدي العاملة، وتعزّز حب الناس لأوطانهم، من خلال خدمة الوطن عبر العمل النافع الذي يعود بالخير الوفير على تلك البلدان، حيث سيكون التواصل بوسائط حديثة متطورة، تنقل تلك الدول المتأخرة نقلة نوعية، من خلال التنمية المُستدامة، وتجعلها بمصاف الدول الأوروبية المتقدمة خلال زمن مقبل قصير.

    إن سياسة جمهورية الصين الشعبية وحزبها القائد (الحزب الشيوعي الصيني)، تعتمد تلك المشاريع تشاركياً مع الدول الأخرى، لتكون الفائدة للشعوب عامة وليس لأصحاب رؤوس الأموال وشركاتهم فقط، (كما تفعل بعض الدول وقادتها)، وهنا هو بيت القصيد، أي بمعيار “رابح – رابح” .

    لنتصور الفارق بين الرؤية الصينية للمستقبل، حيث تضمنّت قرارات المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني، عام 2017، فقرة تلزم الدولة والمجتمع للحفاظ على البيئة، واتخاذ إجراءات مدروسة بهذا الشأن، بينما نجد الولايات المتحدة الأميركية تنسحب من إجراءات معالجة الاحتباس الحراري، والتي توّلد أضراراً كبرى على البيئة، وتنسحب نتائجها السلبية جداً على صحة كل البشر .

    كما يمكننا أيضاً أن نستقرىء نتائج مبادرة الحزام والطريق، مستندين الى تجارب الصين الناجحة بالكامل، وفي جميع المجالات طيلة الأعوام المنصرمة، ومنها على سبيل المِثال، خطتها المبدعة للقضاء على الفقر والتي ستنتهي قبل العام 2020، ولمسنا هذا الأمر في زيارتنا  الكبرى إلى جمهورية الصين الشعبية بدعوة من قيادة الحزب وتوقيع الرفيق شي جين بينغ، في آذار/مارس من هذا العام2018، ضمن وفد الاتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) الصين .

    ـ مَرحى لِمَن يُحب الوطن والناس.. مع الصين كلنا رابحون..

    *الاستاذ #باسم_محمد_حسين: كاتب وعضو في “#المجموعة الرئاسية #العراقية الأولى، وسكرتير تحرير مجلة #الغد للحزب الشيوعي #العراقي، وعضو المكتب الإعلامي ومكتب العلاقات الوطنية للحزب، والأمين الإداري للنقابة #الوطنية للصحفيين #العراقيين.

  • الثقافات في الحزام والطريق الصيني

    الثقافات في الحزام والطريق الصيني

     

    موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
    محمود عدنان*:

    دأب سفراء جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة الاردنية الهاشمية منذ بداية إرساء صرح العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، قبل أكثر من أربعة عقود، وفي مختلف المناسبات والفعاليات، للتشديد على أن الأردن بلد آمن ومستقر، وبأن بيئته مناسِبة للاستثمارات الصينية، وليكن مقصداً إستراتيجياً لاستقطاب مختلف أشكال التفعيلات المالية والصناعية والتجارية والخدمية الصينية، التي يتطلبها الوضع الاردني، وبخاصة مشروع طريق الحرير الجديد المُسمّى بالحزام والطريق إختصاراً.

    سعادة السفير بان ويفانغ، سفير الصين الحالي لدى الاردن، هو الآخر يُكرّر ويشدّد على ضرورة التعاون الأوسع بين الدولتين، فهو ناشط في عقد المؤتمرات الصحفية، وتنظيم الزيارات الاردنية الرسمية المتعددة الى الصين، واستقبال المستثمرين الصينيين والاردنيين بالإتجاهين، وهي جهود يمكن النظر اليها على أنها أبواب جديدة يشرعها سعادته في مَسعاه لتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أثمرت عن نجاحات ملموسة في المجالات المختلفة، وقد أثمرت جهود سفراء الصين والمباحثات الاردنية الصينية، منذ بداية العلاقات والى اليوم، في تعزيز فضاء الإستثمارات الصينية في قطاع التعليم والمعرفة، حيث تم التوقيع على عدد من الشراكات الاستثمارية بين البلدين، وبضمنها كذلك إنشاء الجامعة “الاردنية – الصينية”، وعلى صعيد آخر بدأت السفارة الصينية بجهود لتشييد مركز ثقافي لها في المملكة، نتظر إنجازه قريباً.

    توقيع مشروع الجامعة الأردنية الصينية بين العاصمتين، كان الأول من نوعه على مستوى العالم قاطبة، فهذه الجامعة هي أولى الجامعات الصينية التي تم إقرار وجودها خارج الأراضي الصينية، حيث ستكون هذه الجامعة داخل مبانِ متطورة، في منطقة الجيزة، على طريق المطار الدولي، على أرض مساحتها 1000 دونم، قدمها الأردن، فيما تتحمل الصين تكاليف الإنشاء بالكامل. أما برامج الجامعة فتتركز على التخصصات الهندسية والتقنية، حيث ستساهم بلعب  دور مهم في تلبية احتياجات السوق الأردني، وسوق المشرق العربي على إتّساعه، ونحن إذ نحيي جهود إيجاد هذه الجامعة، نعتبر أنها تندرج ضمن مسعى مرور مبادرة الحزام والطريق عبر الاردن، لتكون الجامعة ناصية ثقافية وعلمية للحزام والطريق، يُنير للاردنيين إمكانات الدراسة العليا والإبداع في الصين، بتقنيات متطورة جداً تنعكس بصورة تطويرية على الأوضاع الاردنية.

    مبادرة الطريق والحزام بدأت فعلياً منذ عدة سنوات في المملكة، من خلال توليد المشاريع الصينية المختلفة، وعشرات الاتفاقيات الموقعة بين الصين والأردن، في مجال الطاقات المتجددة، وغيرها من المشاريع التي تتعلق ببناء البُنية التحتية لمصادر المياه والمواصلات، كمشرع خط “المترو” التحت أرضي، إذ تم التوقيع مؤخراً على إتفاقية تفاهم بشأنه، والمصانع الصينية وغيرها الكثير.

    اليوم وبعد إعادة افتتاح معبر نصيب الحدودي، تتجه الأنظار الى مشاركة الأردن في عملية إعادة إعمار الجنوب السوري، فالدولة السورية هي الحليف القوي لجمهورية الصين الشعبية، إذ تساهم الأخيرة بفضل مبادرة الحزام والطريق في إرساء قاعدة استثمارية خصبة في سورية وفي الأردن أيضاً، وستكون الصين قريباً منافس دولي متوازن في عملية البناء السوري القادمة.

    مبادرة الحزام والطريق تلعب أدواراً جديدة ونافعة جداً لكسر الحدود السياسية، ولوضعها على جانب الطاولة، فالصين ومبادرتها هذه تهدف الى الرفاه الإجتماعي والعلمي والاقتصادي، الذي يُمكّن المجتمعات العربية بخاصة والشرقية بعامة وعلى حد سواء، من التطور الحقيقي، وللسير نحو تمكين وتنمية مهارات وقدرات إنسانية كامنة في الانسان ونوازعه للإبداع المُثمر لخير البشرية.

    *#محمود_عدنان: باحث #أردني في شؤون #الإعلام الحديث والفن المعاصر، وعضو ناشط في الهيئة #الاردنية للاتحاد الدولي للصحافيين والإعلامييي والكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) #الصين.

  • الصين وروسيا وحرير بوتين و شي

    الصين وروسيا وحرير بوتين و شي

     

    موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
    عبدالاله جبر المهنا*:

    زيارة الرئيس الصيني (شي جين بينغ) الى روسيا الاتحادية في الحادي عشر من إيلول/ سبتمبر الماضي ٢٠١٨، بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لحضور المنتدى الشرقي بدورته الرابعة، حدثت تزامناً دقيقاً مع المناورات العسكرية الروسية الصينية وبقية الدول المشاركة..

    العلاقات الصينية الروسية وطيدة للغاية، نظراً لما تتمع به العلاقات بينهما عبر التاريخ القديم والحديث، وبخاصة شموله حقبة اندلاع الثورة الصينية، ووقوف القيادة الروسية الى جانب الصين، وانبثاق حرب التحرير الصينية بقيادة الحزب الشيوعي الصيني.

    والجدير بالملاحظة ان العلاقات بين البلدين أصبحت أكثر قوة وعمقاً بعد حركية سياسة “الاصلاح و الانفتاح” ناحية روسيا، التي بدأت في الصين منذ سنة 1978، واستمرت بنقلات لعدة عقود، وهذا بدوره صبّ ومازال يصب في مصلحة الشعبين والدولتين، وانعكس إيجابياً على بقية شعوب العالم، فباتت العلاقات الصينية الروسية تشهد اليوم تعاوننا على مختلف الصُعد، وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي، مما نتج عنه تعاون تجاري ضخم في مختلف فروع الاقتصاد وضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تشمل روسيا كلها كجارة وثيقة للصين، وبالتالي يصب ذلك في مصلحة التعاون العسكري والسياسي، وفي تطابق وجهات النظر في مجمل القضايا العالمية، وشؤون الصراعات الدولية، وتميزاً مجالي الطاقة والنقل  تميزاً واضحاً  بين الدولتين.

    وفي ظل الظروف العالمية الجديدة المضطربة، ونتيجة للنهج العدائي والتخريبي للإدارة الامريكية تجاه الصين وروسيا وبقية بلدان العالم، أصبحت الحاجة ملحة للتشاور وتعزيز التعاون الثنائي الروسي الصيني أكثر وأعمق من أي وقت مضى.

    سياسة الصين وروسيا تميّزت بتعزيز الأمن والسلم العالمين، وفتح ابواب التعاون بين مختلف دول وشعوب العالم علئ اساس تبادل المنفعة ضمن نطاق الحزام والطريق بالطبع، وغيره، بعيداً عن ممارسات الجشع والاستغلال والهيمنة التي تنتهجها أمريكا.

    وقد انتهجت قيادتي روسيا والصين نهجاً سلمياً وتفاوضياً لحل المشاكل الدولية. واليوم توّجت هذه العلاقات بزيارة الرئيس شي جين بينغ الى روسيا، لجعل هذه العلاقات اقوى ونموذجاً يُحتذئ به، وقد جاءت متزامنة مع المناورات العسكرية المشتركة بين الدولتين الجارتين، بالاضافة الى منغوليا، حيث انها تعكس مدى قوة الدول المشاركة فيها…

    ان حجم الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الجانبين الصيني الروسي وخصوصاً مايتعلق بالطاقة النووية، وقيام الشركات الروسية ببناء محطات للطاقة النووية، سيتيح تخفيف اعتماد الصين على الفحم الحجري بانتاج الطاقة، مما يخفف الانبعاث الكاربوني. وكان لقطاع النقل ايضاً حصة في الاتفاقيات الموقعة بين البلدين حيث ستقوم الشركات الصينية بتنفيذها نتيجة للخبرة الواسعة بهذا المجال، حيث هذه المشاريع ستسهل عملية نقل المنتجات الزراعية والسلع من شبه جزيرة كوريا واليابان عبر منغوليا. وهذه الاتفاقيات ستصب بالتالي في مصلحة الكثير من دول العالم. وبالعودة للمناورات العسكرية الصينية الروسية، فهي مناورات تدريبية بحتة وغير موجهة ضد أحد ولاتحمل طابع تهديدي. بالاضافة الى انها دعوئ للادارة الامريكية للتصرف بعقلانية  ومسؤلية في مجمل القضايا العالمية.. ويعلم الكل ان الدور البريطاني الخبيث  والذي يتميز بطابع عدائي ضد روسيا، يندرج ضمن تأزّم الوضع الداخلي لبريطانيا، حيث نلاحظ  انة كلما اشتدت الازمة الداخلية لبريطانيا يظهر هناك نهج عدائي تجاة روسيا ..

    وبفضل اطلاق مبادرة الحزام والطريق التي سبق وأعلنها الرئيس شي جين بينغ شخصياً، والتي تتوشح بإسمه المنير، أصبح العالم يشهد على أن الصين هي القطب الاقتصادي الأكبر  في آسيا وفي ظل تفوقها  الاقتصادي عام ٢٠١٠ علئ اليابان ولأول مرة، وهنا برز الدور الجديد للتعاون الصيني الروسي، ووضع بصمة جديدة وقوية  على مسار الاقتصاد العالمي، بعيداً عن هيمنة الدولار، مع توجه القيادة الصينية لتعميق التعاون مع روسيا  وفق مفهوم اقتصادي خارج النموذج التقليدي .

    من الطبيعي جداً ان نرئ  التعاون  الصيني الروسي  بهذة القوة،  لاسيّما وان امريكا تتصرف بغطرسة  وفوقية من باب المصلحة الانانية، مقابل ادعأت بريطانيا  الملفقة ضد روسيا.

    زيارة الرئيس شي جين بينغ أثمرت ايضاً عن توقيع اتفاق بين عملاق التكنلوجيا الصينية “علي بابا”، وبين الجانب الروسي، حيث ستسهل وصول البضاىع الصينية بسهولة وبصفقة تجاوزت الاربعة مليارات دولار “فقط”..!!!

    وهذا بالتالي سيحدث نقلة علمية وتقنية هائلة للبلدين.

    إن تصدّع العلاقات الامريكية مع دول الاتحاد الاوروبي، أسهم في تصدّع العقوبات ضد روسيا مما ادئ بالنتيجة الى توجه المانيا وفرنسا نحو التعاون مع الصين، بالرغم من الضغوط البريطانية. والجدير بالذكر ان الاتحاد الاوروبي اعلن بصراحة عن عدم رضاه عن سياسة الضغوط والاملاءات الامريكية تجاة دول الاتحاد الاوربي، ناهيك عن تخوّف امريكا من ان روسيا ستَهزم الارهاب في سوريا في وقت مبكر.

    التعاون الروسي الصيني يزعج أمريكا  كثيراً، لأنه يخفّف من غطرستها  ونتيجة للشرخ الذي حصل في مسار العلاقات الامريكية الاوروبية، بدت تظهر آثاره علئ الساحة الدولية، علئ الاقل أقل هيمنة من السابق، وأحدث ضغطاً علئ سياسة ترامب، ومن نتائج التعاون الصيني الروسي أيضاً، أن أول المستفيدين كانت تركيا، مما سينعكس ايجابياً علئ اقتصادها في ظل توجه تركيا اقتصادياً نحو الصين.

    إن الميزة الرئيسية للتعاون الصيني الروسي في مبادرة الحزام والطريق الشيجينبينغية، مَبني علئ أساس التعاون المشترك، والمصالح المتبادلة، بعيداً عن الأنانية والهيمنة والاستغلال، وضمن معادلة (رابح – رابح).

    #عبدالإله_جبر_المهنا: عضو ناشط في المجموعة الرئاسية #العراقية الأُولى – الأول من أُكتوبر2016/ الذكرى الـ67 لتأسيس جمهورية #الصين الشعبية، ومسؤول متابعة الأنشطة في مجموعة #الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب #أصدقاء (وحُلفاء) #الصين، وكاتب ومهتم بالتاريخ والنشاط الصحفي، وناشط في التيار الديمقراطي من أجل الاصلاح.

  • “شي” إلى الأردن..

    “شي” إلى الأردن..

     

     

    موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
    فيصل ناصيف عبدالرحمن صالح*:

    قريباً يُفتتح في جزيرة هاينان الصينية القريبة من خط الاستواء الأرضي الوهمي، منتدى دولي مكرّس لمبادرة “الحزام والطريق” الصينية. واللطيف والممتع في أمر هذا المؤتمر ويُسمّى بالمنتدى أيضاً، هو هذا الحشد العالمي الكبير له من جانب المؤسسات الصينية، وفي طليعتها جريدة “الشعب” الصينية، التي تتبنى العمل على التعريف بمبادرة الرئيس شي جين بينغ على كل النطاقات وفي كل القارات.

    يُشير العمل الصيني الكبير و “الأنيق” في الوقت نفسه، إلى أنه ينشط من أجل خلق ظروف مناسبة، ومنها نفسية وأخرى اجتماعية واقتصادية، لمبادرة الحزام والطريق، ويؤكد كذلك جدَية الصين قيادةً وشعباً في تأكيد أهداف المبادرة دولياً، وسيرها في العالم الى أقصى أقصاه، وهو ما يكشف عنه هذا الكم الكبير من المشاركين في المنتدى، الذي يمثل كل العالم بكل أطيافه الاعلامية والمؤسساتية ذات العلاقة بالصين وبتنميتها للعالم.

    وغني عن التعريف أن الصين تعقد مؤتمرات ومنتديات على أراضيها أكثر من أية دولة أخرى في هذا العالم، مايُشير الى ان الطرح الصيني في المناحي المختلفة جاد وفاعل، ويعمل من أجل سرعة الإنجاز في علاقات الصين بالعالم، لذلك تحظى بعض الدول العربية بإنجازات صينية كبيرة، وبعضها الآخر “يَحظى” بالأنين والاوجاع، ويصرخ وهو يرتمي تحت ظروف وضغوطات من الفاقة والفقر والحروب والاقتصادات التي تعتمد على فرض ضرائب باهظة على عمليات الاستثمار المحلي والاجنبي، مما يؤخّر أو يمنع البلدان التي تعاني من هذه “الآفة”، من التطور والنمو الحقيقي وتبقيها أسيرة للماضي بكل معانيه وفي كل جانب.

    العلاقات الاردنية الصينية ممتازة بكل المقايس، لكن يلُاحظ ان الاردن لا يسير باندفاع كبير لتفعيل الاستثمار الصيني على أراضيه، ولو فعل ذلك بسرعة، لتم تحويل الاردن الى جِنان غنّاء، ولاستفاد الاقتصاد الاردني من عائدات كثيرة وكبيرة، عوضاً عن فرض ضرائب متلاحقة على المواطنين، وجعلها متصاعدة بدون توقف، مما ألحق العديد من الضربات بالاقتصاد المحلي، الذي يتطلع الى إنقاذ عالمي لا يمكن له أن يتأتي سوى من دولة صديقة ومخلصة، تسارع في إنقاذة ضمن عملية علمية تسمى “الفوز للجميع”  و “لأجل الجميع”، والصين هنا هي المِثال الأول والأمثل والوحيد، بل والأوحد تقريباً، الذي لا يعرف البيروقراطية في التنفيذ، بل يَعرف شعار التنفيذ بين ليلة وضحاها، ويريد باخلاص سرعة الانجاز وسرعة توافر عائدات وأرباح وتشغيل اليد العاملة وبضمنها الخبيرة والماهرة.

     

    عنوان هذا المقال “شي” إلى الاردن”، يَنبع من محبتنا للرئيس الصيني “شي” ومحبة الرئيس لجلالة الملك عبدالله الثاني، إذ كان لتوقيع اتفاقية التعاون الاستراتيجي بينهما قبل عد سنوات، طوق نجاة للاردن وشعبه، لذلك نتطلع الى قدوم “شي” الى الاردن بشخصه الجليل في زيارة رسمية، وقبله قدوم استثماراته الكثيرة الى المملكة، وتوظيفها، ونريد لها ان تتجذر في بلادنا إنتاجاً وعملاً، كما تجّذرت الاستثمارات الصينية في مصر والجزائر وفي غيرها من الدول العربية والأفريقية والآسيوية، لنكون دولة التقدم والازدهار بجهود صينية اردنية جماعية، وبعدها نحظى بزيارة من الرئيس “شي” الى الاردن، ليَنعم الرئيس باستثمارات بلاده في بلادنا، وليَعرف الشعب الاردني تمام المعرفة كيف تعامل الصين الاردن ودول العالم بدون ضغوطات أو إملاءات، بل بتسهيلات استثمارية واقتصادية مذهلة وسريعة، تكشف بكل مباشرة عن أن الصين تتطلع الى عالم جديد يُماثل اليوتوبيا الروحية في جنان خير للبشرية وبضمنها شعبنا الاردني الحبيب.

    أتمنى لمنتدى الحزام والطريق وجريدة  “الشعب” الصينية التي نتابعها قراءة ومتعةً بأخبارها وتحليلاتها،  مزيداً من النجاح في مسعاها الشريف، وشخصياً آمل وأرجو أن أزور الصين في العام المقبل 2019، من أجل المشاركة في منتدى مُماثل، ومعي ثلّة إعلامية من أعضاء الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين، من أجل ان نعمل في سبيل علاقات اقتصادية أوسع مابين الاردن والصين، خدمة لأهداف شعبينا في لاردن والصين وشعوب العالم في كرة أرضية مكتفية مادياً، وراقية بمُثُلِها الروحية، وهي مبادىء سامية نتشارك مع الصين في وضعها والدفاع عنها والتعريف بها، لتفوز بهمة المخلصين في العالم، ولتبني لنفسها ولنا وللجميع صرحاً دولياً مع الصين وبأموال الصين الكثير، وبمشاركتنا العربية أيضاً ولو بتواضع، لكن بأخلاص في مسرب الحزام والطريق الصيني للحرير العصري.

    –#فيصل_ناصيف_صالح: #خبير_تصوير و#مصوّر_إعلامي مُعتمد وخاص في #الإتحاد الدولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العَرب أصدقاء (وحُلفاء) #الصين، وكاتب، ومتخصص بفنون نباتات “#بونساي” والبيئة والانسان

  • (الحزام والطريق) وتطويع الحتميات الجغرافية صينياً!

    (الحزام والطريق) وتطويع الحتميات الجغرافية صينياً!

     

    موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
    يلينا نيدوغينا
    *:

    تلعب الجغرافيا ودكتاتوريتها دوراً هو الفيصل في تقرير الأحداث الاقتصادية والعلاقات الدولية السياسية والحربية.

    وفي الطريق الحريري الجديد للصين، عبر روسيا والقطب الشمالي، وصولاً أسرع لها إلى أوروبا، وتوفيراً في النفقات المبذولة في طُرق أخرى. لكن وبرغم ذلك، تُبقِي الصين على مختلف الطُرق التي تصلها بمختلف القارات والدول، لأنها ضرورة ملحة للصين ولكل البلدان الاخرى، ولفتح المجال لتنشيط التجارة الدولية، والاقتصاد العالمي، والتشغيل العام للشعوب بالاتجاهات المختلفة الأنفع.

    طريق الحرير عَبر الشمال (ويسمى أيضاً طريق القطب المتجمد الشمالي) لو بقي دون الكثير غيره من الطريق والأحزمة، لألحق خسائر كبيرة بدول عديدة، منها عربية وبقناة السويس كذلك، وليس سراً أن الصين تقيم مع مصر علاقات ممتازة وذات إفادة هائلة لهذه الدولة العربية التي يتزايد عدد السكان فيها بوتائر متسارعة، لكن الصين التي تتسم سياستها بالحِكمة والهدوء والتعامل مع مختلف البلدان بتساوٍ في الأرباح، ترفض شطب أي طريق حريري جديد، بل يبدو أنها تعتمد كل الطرق التي نصّت عليها مبادرة الزعيم والرفيق “ِشي جين بينغ”، والتي كان أعلن عنها في كازاخستان، عام 2013. أضافة الى ذلك، يصل المقال إلى أن هذا سبب آخر لتوطيد علاقات التعاون بين روسيا والصين.، أضف الى هذا، أن الطريق الشمالي سيعني ان تقوم الصين بتطوير المنطقة الكبرى للقطب الشمالي، ويؤكد الخبراء الروس هذه الفكرة، فيقول نيقولاي كوتلياروف، مدير المركز الروسي الصيني بالأكاديمية المالية التابعة للحكومة الروسية: “عدد من الخبراء يرون أن هذا الموضوع واعد: تنمية مشتركة للقطب الشمالي باستخدام موارد الاستثمار الصينية. فلدى الصينيين خبرة خاصة بهم في مجال بناء كاسحات الجليد والمعدات الخاصة”.

    يقول موقع “أرابيك نيوز” الصيني: وصلت مبادرة الحزام والطريق، التي طرحتها الصين في عام 2013، إلى المزيد من الناس والأراضي بما في ذلك القطب الشمالي. ونشرت الصين كتاباً أبيض حول سياستها إزاء القطب الشمالي في 26 يناير من العام الجاري، متعهدة بالحوكمة التعاونية وشرح رؤيتها بشأن “طريق الحرير القطبي”، وشدّدت الوثيقة التي حملت عنوان “سياسة الصين إزاء القطب الشمالي”، والصادرة عن مكتب المعلومات التابع لمجلس الدولة الصيني، على أن الصين لديها مصالح مشتركة مع دول القطب الشمالي ومستقبل مشترك مع بقية العالم حِيال القطب الشمالي.

    ويُورد الموقع، أن المنطقة اليابسة في القطب الشمالي تُشكّل نحو 8 ملايين كيلومتر مربع، وتعود السيادة عليها إلى كندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا والنرويج وروسيا والسويد والولايات المتحدة، فيما تبلغ مساحة المحيط القطبي أكثر من 12 مليون كيلومتر مربع، حيث تتقاسم الدول المطلّة عليه ودول أخرى حقوقاُ ومصالح بحرية وفقاً للقانون الدولي.

    وفي يوليو 2017، وافقت روسيا والصين على تدشين التعاون بشأن طريق البحر الشمالي، وقام البلدان معا ببناء “طريق الحرير الجليدي”، اسمه في ذلك الوقت. ويُنظر بشكل واسع إلى طريق الحرير القطبي على أنه الفرع الثالث للحزام والطريق، حيث يضيف طريقاً بحرياً آخر، بالإضافة إلى بحر الصين الجنوبي، والمحيط الهندي، وأفريقيا، والبحر المتوسط من جهة، وجنوب الباسيفيك والأوقيانوس من جهة أخرى.

    ويؤكد الموقع: “تأمل الصين العمل مع جميع الأطراف لبناء طريق الحرير القطبي من خلال تطوير طرق الشحن بالقطب الشمالي، بحسب الكتاب الأبيض”. و “تتطلع الصين إلى تطوير مشترك لموارد النفط والغاز والمعادن وغيرها من مصادر الطاقة غير الأحفورية والصيد والسياحة في المنطقة مع دول القطب الشمالي، مع احترام تقاليد وثقافة سكان القطب الشمالي، بما في ذلك السكان الأصليون، والحفاظ على البيئة الطبيعية. وستتخذ الصين خطوات ملموسة لتنسيق إستراتيجيات التنمية مع دول القطب الشمالي، وتشجيع الجهود المشتركة لبناء ممر اقتصادي أزرق يربط الصين بأوروبا عبر المحيط القطبي الشمالي، وتعزيز الربط الرقمي بالقطب الشمالي وبناء شبكة بنية تحتية عالمية.

     

    ما هو دور ومكانة العرب هنا؟.. هناك ارتياح عربي عام، وبخاصة مصري وعربي آسيوي، لجهة وضوح الموقف الصيني في هذا المجال، سيّما لتسارع تطور العلاقات المصرية والعربية الصينية في ظل المتغيرات الدولية، وهي رسالة سياسية صينية رسمية موجهة لمصر والعالم العربي، بما يتصل بأهمية هذا العالم العربي للصين، ومركزية ملف العلاقات العربية الصينية، حيث يَحظى العالم العربي بمكانة خاصة عبر القرون في الصين والعالم، وللإبقاء على العلاقات التاريخية والجيدة للصين مع العرب. وهي كذلك رسالة صينية واضحة للزعماء العرب من أجل تقدير هذا الموقف الصيني، ولفتح مزيدٍ من الحوارات الجادة مع مختلف الدول التي تعيش بعض التآرجح في علاقاتها مع الصين، من أجل تسريع العوائد على مختلف الأطراف من خلال الطُرق التجارية والثقافية لمبادرة الحزام والطريق الإيجابية، لصناعة خطوط اقتصادية وسياسية ودبلوماسية وتجارية واقتصادية ما بين العالم الصيني والعالم العربي، وللانخراط في علاقات أعمق للوصول الى نتائج أفضل بين هذين العالمين، ولتثبيت العلاقات بينهما، برغم عدم ارتقاء الروابط الاستراتيجية بين بعض الأشقاء العرب مع الصين، بسبب أن علاقات البعض منهم إستراتيجيا تبقى مع الولايات المتحدة أولاً ودول اوروبا الغربية ثانياً.

    أسّست الصين رؤيتها – التي تريد أن تغيّر بها وجه آسيا لتنقلها إلى عصور الحداثة – على مشروع دام أكثر من ألفيْ سنة، ألا وهو “طريق الحرير” كما أسلفنا. كان هذا الطريق يمتد من الصين عبر آسيا الوسطى وإلى شواطئ “المتوسط”، ومن هناك كان يمتد بحراً إلى أوروبا التي كانت تستقبل البضائع الآسيوية الثمينة حينها، من البهارات والخزف والحرير الصيني”.

    هناك حالة ارتياح كبيرة وشديدة للعلاقات العربية الصينية، لضرورة تطويرها بشكل “ملموس أكثر”، فجميع العرب يَشعرون لزوم استثمار هذه العلاقات في مستويات أرقى، ضمن مؤشرات تنعكس على الجماهير العربية بمكاسب كبيرة.

    في آسيا على وجه الخصوص، أسّست الصين رؤيتها على أهمية تغيير وجه هذه القارة، لتنقلها إلى عصور الحداثة والعلوم والمشاريع الضخمة، التي تلبي الاحتياجات المتزايدة للنمو السكاني ومتطلبات الشعوب المتكاثرة عدداً، واستناداً الى رؤية طريق الحرير القديم الناجح، والذي كان يمتد من الصين في شرق وغرب – وسط آسيا، عبر بلدان آسيا الوسطى، إلى شواطئ البحر الابيض المتوسط، ومن هناك يمتد بحراً إلى أوروبا التي كانت تستقبل البضائع الصينية والآسيوية المتنوعة والثمينة في الأزمان البائدة، ومنها البهارات والخزف والحرير الصيني، وهذا كان متزامناً مع إتيانه بالأمن الاقتصادي والسياسي في الدول التي كان يمر فيها (الطريق)، وهو ماسوف يتم استنساخه في الطريق الجديد (الحزام والطريق)، ليتم به تغيير وجه العالم الى آخر أفضل، سيّما من خلال البنك الآسيوي الذي بات دوره العالمي يتعاظم، إذ أن الصين كانت أعلنت في عام 2015، ورقة عمل فاعلة تسمّى “خطة تشغيليّة لمبادرة الحزام والطريق”، تضمّنت الخطوط العريضة للمبادرة التي دعت دول آسيا والعالم إلى الانضمام إليها، ومنها الاردن وروسيا، وجعلت المشاركة في البنك الآسيوي لتنمية البُنية التحتية ضرروة لتطوير البلدان الصديقة – والذي تساهم الصين بحصة الأسد فيه -، لتتمكن بالتالي من قيادة دفّة التحوّل العالمي لمصلحة الامم والقوميات على اختلافها.

    *#يلينا_نيدوغينا، رئيسة تحرير الملحق #الروسي، وعضو مؤسس  وقيادي في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) #الصين.

  • اتجاهات السياسة الصينية في سورية والمنطقة

    اتجاهات السياسة الصينية في سورية والمنطقة

    موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
    سعيد طوغلي*:
    مما لا شك فيه أن الساسة والباحثين الصينيين يعرفون تماماً السياسة السورية وتاريخ سورية السياسي ودقائق قضاياها، وهذا شيء طبيعي لدولة كبرى كالصين، لكونها حليفة طبيعية للدولة السورية.
    تمثل سورية أيديولوجيا إستثنائية في منطقة “الشرق الأوسط”، ونظراً لخريطة توزيع القوى الدولية في “المنطقة”، فإن سورية تمثل الخيار المِثالي للدور الصيني المنشود فيها .
    كذلك، تعدُ سورية رصيداً إستراتيجيا للصين، كون الأولى تمتلك ثروات طبيعية هائلة، ولأنها تتميز بوزن وثقل جيوسياسي على الموقع الجغرافي للمنطقة، كما أن لديها مكانة محورية في تاريخ الحضارة والإنسانية، ناهيك عن موقع سورية على البحر الأبيض المتوسط، والذي يجعل منها مركزاً وبوابة نحو إنطلاق السلع الصينية إلى دول حوض المتوسط وإلى عموم أوروبا .
    شخصياً أعتقد، بأن مصلحة جمهورية الصين الشعبية، إحداث استثمارات تجارية وصناعية في سورية، على سبيل المِثال لا الحصر، أقامة معامل لشتى الصناعات، مما يؤدي إلى تعزيز الشراكة بين الحليفين الشقيقين سورية والصين، هذا أولاً. وثانياً، يحتاج نقل البضائع بحراً من الصين إلى أقصى أوروبا إلى 40 و 45 يوماً .أما من خلال سورية وموانئها فتحتاج البضائع لتصل الى اوروبا، إلى عشرة أيام فقط. إن هذا وحده كفيل بتنشيط الحركة التجارية الصينية من خلال سوريا بالتحديد.
    قبيل الأزمة تناهى إلى مسامعنا أحاديث عن نية الصين تشييد مشاريع كهذه، وبناء مدينة صناعية في سورية، تضم حوالي 600 معملاً ومصنعاً لحوالي 200 شركة صينية تنتج العديد من الصناعات والسلع، وقد توقف المشروع مع بدء العدوان المريع على وطني الحبيب سورية.
    ومع دخول الحرب السورية مراحلها الأخيرة، نأمل أن يسارع الحلفاء الصينيون إلى تفعيل هذا المشروع، وإقامة غيره، وأن يكون الإعمار سريعاً ولأن تلعب الصين دوراً رئيسياً في إعادة الإعمار، وهو ما سوف يُبشّرنا بمزيدٍ من الثقة بدور الصين الذي لم يغب عن الساحة السورية منذ اليوم الأول للأزمة، وحتى يومنا هذا .
    فقد قدمت الصين دعماً كبيراً لسورية خلال سنواتها السبع العجاف، ولا زلنا نأمل أن يزداد الدعم بعد الحرب أيضاً، وبنطاق أوسع، لتجسيد مبادرة الحزام والطريق الواحد لنا كشعوب تحررية وحليفة للصين .
    هذا هو ما نتمناه في وطني سورية، وهو فِعلاً ما أرغب به ومعي عموم السوريين، وننادي سوياً وبصوت واحد: إلى دور صيني نشط في سورية .
    ويحدونا الأمل والعمل بأن تتعزّز الروابط بيننا وبين الصين، على كافة الصُعد ومنها الاقتصادية والسياسية والثقافية، وأن يكون عنوان عملنا الجماعي: (الحزام والطريق) هو الخيار الأمثل لنهضة بلادنا وشعوبنا”.

    #محمد_سعيد_طوغلي: عضو مُرشح في هيئة الإتحاد الدّولي للصحافيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء (وحُلفاء) الصين في سورية، وسفير سلام ورئيس المكتب الإعلامي لمنظمة HWPLالعالمية، وعضو في إتحاد الإعلاميين العرب، ورئيس تحرير، وإعلامي وصحافي سوري ودولي، وأُستاذ صحافة، وسفير لجامعة الشعوب العربية للإعلام الإلكتروني في سورية.

  • “حِزام و طَريق”.. إلى الأُردن!

    “حِزام و طَريق”.. إلى الأُردن!

     

    موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
    الأكاديمي مَروَان سُودَاح*:

    بادرت جريدة “الشعب” الصينية، الناطقة بلسان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إلى دعوة دولية لحضور منتدى مُكرّس لمبادرة الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهورية الصين الشعبية الرفيق شي جين بينغ، لمناقشة أحوال هذه المبادرة في أكثر من موقع جغرافي في الصين، ولأجلِ مزيدٍ من البحث فيها وفي مدلولاتها وأبعادها الصينية والأممية لجميع الشعوب والدول والأُمم.

    هذه الدعوة هي الثانية بهذا العنوان في الصين، فقد سُررت بحضور الفعالية الأولى العام الماضي، والتي نظمتها أيضاً “الشعب” الصينية التي تعتبر الأشهر في الصين، وبكونها واحدة من أكثر صحف العالم تأثيراً ومتابعةً. هذه الدعوة لحضور المنتدى لم يَسبق لمثيلها مَثيل على نطاق دولي، فهي تمثل الغالبية الساحقة للبلدان والشعوب المهتمة بهذه المبادرة والتي تَعتبر نفسها صديقة أوحليفة للصين، وتعمل معها من أجل النفع المشترك الثنائي والجماعي، وعلى مختلف الصُعد، وفي دوائر الإفادات لهذه المبادرة الرائدة التي تُحيي طريق الحرير الصيني القديم، وتُقِيمُه في عنوان جديد وسبيل مُستحدث أطول وأعمق في علاقاته مع قوميات العالم ولغاته وثقافاته، بسبب سهولة الاتّصالات العصرية وامتلاك الصين لناصيتها، وسرعة الوصول من نقطة البدء الصينية في خرائط المبادرة، إلى أقصى نقطة مُقرّة فيها.

    هذا المنتدى الدولي للتعاون الإعلامي لمبادرة الحزام والطريق لعام 2018، تم إقرار تنظيمه في العاصمة بيجين، وفي بوآو بمقاطعة هاينان الخلابة، ما بين 29/10/2018 و 02/11/2018، ودُعي المشاركون من مختلف الوسائط العالمية المختلفة، ودور الخِبرة، ومؤسسات الدراسات الدولية والصينية والأجنبية والمتخصّصين والبّحاثة، للمشاركة في التغطية الإعلامية المشتركة للمنتدى في مقاطعة – جزيرة هاينان ما بين 22/10/2018 و 28/10/2018، بغية “التعرّف على حالة تنفيذ (مبادرة الحزام والطريق)، وواقع التطور الاقتصادي والاجتماعي في الصين”.

    وغَني عن التعريف، أن الاردن مُهتم بهذه المبادرة الصينية أيّما اهتمام، لكونها مُفيدة للشعب العربي الأردني وللبلدان المُحيطة به، والتي سوف توفّر طريقاً آمناً وسَلِساً للمبادرة، لتصل الى مُدن الأردن المختلفة، تماماً كما وصل إليها طريق الحرير الصيني القديم، من جنوب بلادنا (آيلة)، الى شمالها (آرابيلا)، مَارّاً بمختلف مدن الأردن العريقة وقُراه، ومُخلّفاً آثاراً صينية، بعضها ما يزال مُتوافراً الى الآن، وحافظاً لذاكرة التاريخ ولتوفير مَمرٍ آمن للتجارة بين الصين والأردن، وسبيلاً حافظاً لتمازج ثقافاتنا وتقاربها، وتقريب الأمتين الصينية والعربية من بعضهما بعضاً، وبالتالي تجسير التلاقح الحضاري والثقافي والانساني، ما يتيح لجميعنا فهماً أفضل لبعضنا البعض في إطار سلمي تتوق إليه أمتنا والأُمة الصينية الصديقة.

    في عام 2015، وقّع الملك عبدالله الثاني والرئيس شي جين بينغ، في الصين، إتفاقية التعاون الاستراتيجي، والتي تعمل في اتجاهات عديدة، من بينها تنشيط وتفعيل “مُبادرة الحزام والطريق” في الأردن، وتسهيل مرورها عبر المملكة إلى غيرها باتجاه الأشقاء العرب وأوروبا، ما يؤكد بأن الأردن دولةً وشعباً، والذي سبق وانضم الى البنك الآسيوي، الذي أقامته الصين، مهتم بنجاح مبادرة الحزام والطريق، لِمَا لها من إفادة عميقة للاقتصاد الأردني، الذي يُعاني من اختلالات عديدة، ويَنتظر مبادرات متواصلة وفاعلة لتأخذ به إلى نجاحات متجددة.

    وفي هذا الصدد، تُعتبر جمهورية الصين الشعبية أكبر جهة داعمة على الاطلاق في مجال تقديم البرامج التدريبية لتطوير الموارد البشرية في الأردن، وتأكيداً على ذلك، يتابع السفير الصيني لدى الأردن (بان ويفانغ)، التزام بلاده، في إطار العلاقات الاستراتيجية المتميزة بين البلدين، باستمرار تزويد الأردن بالبرامج التدريبية، والتي وصل عدد المشاركين الأردنيين فيها إلى نحو2000 مسؤول وفني محلي، شاركوا في برامج تدريبية خلال السنوات الماضية، وبذلك أصبحت الصين أضخم مزوّد للتدريب في مجال الموارد البشرية في الأردن، ما يعزّز من تبادلات البلدين وتعاونهما ومشاريعهما، زد على ذلك أن “الحكومة الصينية ستواصل تعزيز شراكتها الاستراتيجية، وتعميق التعاون العملي في جميع المجالات مع الأردن، بما في ذلك التعاون في حقل تنمية الموارد البشرية، والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الأردن”.

    الروابط والعلاقات الاقتصادية بين الأردن والصين ستبقى وكما كانت على مدار 41 سنة مسألة الأولوية للبلدين، بغض النظر عن الاختلاف في نظاميهما السياسيين والاقتصاديين وتحالفاتهما الدولية، ذلك لوجود إرادة سياسية لدى العاصمتين لمواصلة تطوير العلاقات على جميع المسارات، بخاصة في التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والملفات الدولية، ولاسيّما من خلال البِناء على كل ما تحقّق من تعاون واسع بينهما في قطاعات كثيرة، أبرزها الصخر الزيتي، والطاقة المتجددة، والبُنية التحتية، والتكنولوجيا، والاستثمار الواسع وبناء المصانع الصينية في الأردن، وتوسِعة مضطردة للتبادل التجاري، وليس أخيراً التعاون الثنائي في التربية والتعليم، ومشروع إقامة مركز ثقافي صيني في الاردن، وغيرها الكثير.

    * الأكاديمي مَروَان سُودَاح: رئيس الإتّحاد الدّولي للصّحافيين والإعلاميين والكتّاب العَرب أصدِقاء (وحُلفاء) الصين.

  • الحزام والطريق .. مشروع وطن لنهضة أمم

    الحزام والطريق .. مشروع وطن لنهضة أمم

    موقع مبادرة الحزام والطريق بعين عربية ـ
    أ.م. أحمد نصار*
    أطلقت الصين بقيادة رئيسها السيد “شي جي بينغ” مبادرة تعد من أضخم مبادرات العصر وأكثرها وطموحاً، حيث تعيد الصين من خلال مبادرة “الحزام والطريق” إحياء طريق الحرير التاريخي، والذي من شأنه النهوض إقتصادياً وسياسياً وثقافياً بدول المنطقة بأكملها، وخاصة الدول التي يمر من خلالها طريق الحرير.
    ويتبين من خلال خطاب الرئيس الصيني “شي جي بينغ” الذي ألقاه في حفل افتتاح منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي منتصف الشهر الفائت، ذلك الخطاب الذي جاء في 6000 كلمة صينية، يتبين من خلاله أن الصين عازمة على أن تضع نفسها في صدارة دول العالم الاقتصادية، وأن تمسك بزمام المبادرة الدولية لإحياء التجارة العالمية، حيث أكد الرئيس الصيني على روح السلام والتعاون والانفتاح والشمولية والتعلم، والتأكيد على أهداف المرحلة القادمة من بناء الحزام والطريق، كطريق للسلام والازدهار والابتكار والحضارة، والتركيز على الدول الآسيوية والأوروبية والإفريقية، والانفتاح في نفس الوقت على دول العالم الأخرى.
    ولا شك أن الصين من خلال مبادرتها البناءة سوف تقوم بتقوية علاقاتها مع دول المنطقة، وسيكون لفلسطين وقضيتها المركزية نصيب من الدور الصيني الرائد في حل مشاكل الشرق الأوسط، حيث وصف أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم مبادرة الحزام والطريق بأنها “مبادرة مبدعة وخلاقة ورائدة، تقوم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح دون استنزاف ثروات الشعوب”. وقال عبد الرحيم أن “سياسة الصين الحكيمة في مبادرتها ليست استراتيجية لتصدير القدرة الإنتاجية الصينية فحسب، بل إقامة علاقات متكافئة على أساس سلمي يكون الجميع مستفيداً منها” ، وأضاف “نحن كشعب فلسطيني وجدنا الصين كصديقة تقف إلى جانب الحق والعدل، ولها مواقف في ذلك في الأمم المتحدة واليونسكو.
    وقد شاركت فلسطين في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي الذي انعقد في بكين يومي الأحد والاثنين 14 و 15 من مايو المنصرم، وعقدت خلال تلك الفترة العديد من الندوات واللقاءات برعاية السفارة الفلسطينية في بكين للحديث عن أهمية المبادرة، كان من أبرزها الندوة التي عقدت في بكين في العشرين من إبريل عام 2017 بحضور العديد من الدبلوماسيين والخبراء.
    وبالحديث عن أهمية الحزام والطريق بالنسبة لفلسطين، فإن هناك فرصاً عديدة للاستثمار الصيني في فلسطين في المجالات الزراعية والصناعية والخدماتية، حيث يعد وجود الغاز بكميات وافرة امام ساحل قطاع غزة على البحر المتوسط ثروة يمكن التعاون مع الصين في مجالات تنقيبها والاستفادة منها، وكذاك إنتاج الطاقة الشمسية حيث بدأ الجانب الصيني في دراسة تنفيذ مشروع للألواح الشمسية في فلسطين، ناهيك عن التبادل التجاري بين الصين وفلسطين والذي يمكن انعاشه بدرجة كبيرة من خلال استخدام فلسطين كممر رئيسي واصل بين القارات الثلاثة الآسيوية والإفريقية والأوروبية.

    *الاستاذ الدكتور أحمد نصار: كاتب ومستثمر ومتخصص بشؤون الصين مع فلسطين و “اسرائيل” وصاحب أطروحة علمية في هذا المجال، وعضو ناشط في الاتحاد الدولي للصحفيين والاعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين في قطاع غزة – فلسطين.

  • المُبادرة الصّينية: وُجهة نَظر يَمنية

    المُبادرة الصّينية: وُجهة نَظر يَمنية

     
    موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
    م. ناصر فريد ظيفير*:
    في العام 2013 م، أطلق فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية، “شي جين بينغ”، مبادرة القرن الـ21 الموسومة بـ”الحزام والطريق”. هذه المبادرة الصينية القيّمة تسعى الى خلق عالم متناغم ويسوده التعاون والتشارك والتفاهم، من خلال إحياء الإرث الحضاري والانساني لمختلف الشعوب والقوميات بعامة، ولتُسهم بفعالية أشمل وأعمق في جهود التواصل بين الشعوب، عَبر التبادلات الحضارية والاقتصادية، ويُحسب للصين ولقيادتها الحكيمة بَعث هذا الأمل في البشرية، من خلال تحقيق هذا الحُلم بأدوات مُعَاصِرة لتسهم في الإسراع بدعم هذه المبادرة والارتقاء بها.

    في عصرنا، حل القطار محل الجِمال ، والانترنت والاتصالات الحديثة قد اوصلت وسهّلت تبادل المعلومة، بدلاً عن الحَمام الزاجل والخيول وعرباتها ، والطيران وغيره من الوسائل المتطورة مهّدت لأن تلتقي الشعوب، وبذلك “ينتقل الحرير” الذي هو رمز لانتقال المنفعة والفائدة، الى صرح جديد تشارك فيه الشعوب للإفادة من بعضها البعض ، وها هي الصين تضرب من خلال مبادرة الحزام والطريق أروع الامثلة ووضع الافكار القابلة للتنفيذ، في مسعى منها لمد يد المساعدة للدول النامية وللتعاون مع الدول المتقدمة، دون احتكار أو هيمنة، إدراكا منها ان جميع الشعوب تعيش على كوكب واحد، ومن الطبيعي والحالة هذه، ان تكون مصالحها الحيوية واحدة، وإن عانى شعب منها ستعاني جميع الشعوب .
    وفي هذا الصدد، وللدلالة على عِظم “المبادرة”، تبيّن ان عدد الدول التي سيشملها الحزام والطريق حوالي 60 دولة، موزعة على ثلاث قارات هي آسيا وأفريقيا وأوروبا . لذا يمكننا التأكيد، أن اطلاق مثل هذه مبادرة يمثل روح العطاء والانسانية التي وصل اليها العقل الصيني ، بإدراكه ان لا تطور يدوم ولا رفاه لأي بقعة في الارض ومحيطها يعاني من الفقر وتدني الخدمات والتواصل الثقافي والاجتماعي.
    ان مبادرة الصين بخلق تعاون وتنمية وترابط اكبر مع مختلف الدول التي تقع على “الحزام والطريق، هي اعلان صريح عن ان زمن الهيمنة وشعارات الانظمة والدول المستبدة قد اصبحت في موقع تقهقر ، وما صعود نجم هذه المبادرة إلاّ بمثابة تعرية للسياسات الاستعمارية التي ظلت ما يُسمّى بالدول الكبرى، تمارسها على الشعوب ومن خلال اكذوبة المعونات والمساعدات التي ومنذ عشرات السنين لم تؤتي ثمارها، إنما بقيت الدول الفقيرة والنامية تعاني من استعمار هذه الانظمة حتى بعد استقلالها منذ منتصف القرن الماضي .
    وبالعودة الى مبادرة الحزام والطريق التي اعلن عنها الرئيس شين جين بينغ، فقد تم تخصيص 100 مليار يوان إضافية (14.5 مليار دولار) للصندوق الخاص بها ، و380 مليار يوان قروضاً من بنكين كبيرين، و60 مليار يوان مساعدات للدول النامية، والمؤسسات الدولية في دول طريق الحرير الجديد. إضف الى ذلك، وعد الرئيس “شي” بتشجيع المؤسسات المالية الصينية بتقديم مئات المليارات من اليونات لمشاريع تخدم مبادرة الحزام والطريق، حيث سيتم استثمار هذه المبالغ في تشييد شبكات من السكك الحديدية وأنابيب نفط وغاز وخطوط طاقة كهربائية وإنترنت وبُنى تحتية بحرية، ما يُعزّز اتصال الصين بالقارة الأوروبية والإفريقية، وتعميق علاقة وروابط الصين مع محيطها الآسيوي ، وذلك عبر فتح ممرات برية واخرى بحرية تربط ما بين دول الحزام والطريق.
    ونحن في اليمن، نعوّل على ان يصيب بلادنا استثمارات من هذه المبادرة، وان يكون اليمن كما كان نقطة مهمة في طريق الحرير الدولي الجديد، حيث كانت مدينة عدن محطة من محطات البحار الصيني (زينغ خه ) في القرن الخامس عشر ، زد على ذلك، أن بعض المراجع التاريخية تذكر تلك الرحلات بتفصيل كما وتبادل الهدايا بين حاكم عدن انذاك و امبراطور الصين عَبر البحار الصيني الادميرال (زينغ خه)، وتنظر شعوب الدول الواقعة على طول الطريق والحزام الى هذه المبادرة بكل تقدير وفخار ، وتهيب بدولها للتفاعل الايجابي معها ذلك لاستجلابها الخير والتنمية للدول المرتبطة بالمبادرة كافة.

    * م. ناصر فريد ظيفير: عضو ناشط في الاتحاد الدولي للصحفيين والاعلاميين والكتاب العرب أصدقاء وحلفاء الصين في اليمن، ومُستمع دائم للقسم العربي لإذاعة الصين الدوليةCRI.

  • “مبادرة الحزام والطريق”: استلهام مبدع لتاريخ حكيم

    “مبادرة الحزام والطريق”: استلهام مبدع لتاريخ حكيم

    موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
    فخري سليمان* ـ القدس:

    تستلهم القيادة الصينية سياستها، من حكمة امتدت بجذورها عميقاً في تاريخ الشعب الصيني العظيم. ولم تكن ريادية سياسة الحزب الشيوعي الصيني غريبة، كما أنها لم تكن مفاجئة برياديتها الواعية لأنها امتداد لتارخ عريق من الخبرة والتجربة الغنية لشعب مناضل.
    ولأنها كذلك نراها قد تمكنت من استشراف إمكانيات بلورة مصالح مشتركة مترابطة لشعوب عدة شقت مسار طريق الحرير التاريخي فكانت مثالاً يحتذى لمن يريد تطوير واقعه والارتقاء بمستقبله. وزادت القيادة الصينية الحكيمة على ذلك بأن قدمت نموذجا فريداً وخلاقاً في استلهامها للتاريخ، بأن سارعت الى بلورة جملة من المنافع المتبادلة للشعوب التي سار في أراضيها طريق الحرير التاريخي، مما شجع تلك الشعوب على تلقف هذه المبادرة وإبداء الدعم والتأييد الواسع لها.
    انطلقت المبادرة الصينية المسماة “مبادرة الحزام والطريق” تمخر عباب الواقع نحو زمن قادم حيث تجد فيه شعوب المنطقة ما يستجيب لمصالحها و منفعتها. ولعل ما يشجعنا على متابعة الاهتمام بهذه المبادرة الخلاقة هو ماض من تاريخ وارث العالاقات العربية الصينية، الذي تأسس على ضوء فهم عميق واساس من الاحترام المتبادل للمصالح والمنافع المشتركة.
    وإذا اراد المتابع ان يتحرى الدقة والملموسية في تتبعه لتاريخ العلاقات العربية الصينية فلن يحتاج الى جهد كبير. لأن التاريخ ليس ببعيد عن التناول. ويكفي استحضار الموقف الصيني الشجاع والمبدإي من موضوع القضية الفلسطينية منذ بدايتها وحتى اللحظة. فقد امتاز الموقف الصيني عن باقي المواقف الاخرى لدول مختلفة بمبدإية شهد لها التاريخ.
    إن في الانحياز الصيني لصالح الحل العادل للقضية الفلسطينية المستند على قرارات الشرعية الدولية ما يشير الى جرأة ومبدإية تؤكدان على عظم وتنامي دور النهج العقلاني للسياسة الصينية على الصعيد العالمي. لذلك، ليس لدينا اية شكوك بصدق وإخلاص التوجه الحكيم لمن اطلق هذه المبادرة التي سيكون لها دور كبير في صالح شعوب المنطقة.
    القرار الذي اخذته القيادة الصينية “مبادرة الحزام والطريق” قد لا يعدو عن ان يكون مجرد نقرة صغيرة من عصا مايسترو موهوب على طبل ضخم. هذه الحركة الصغيرة ربما سيكون لها صدى واسعاً على صعيد العالم. وهي إن دلت على شيء فهي تدل على عمق الروابط واصالة العرى التي تربط قيادة الصين المعاصرة بتاريخها وحكمتها.
    وإذا كانت طريق الحرير بالبعد التاريخي قد رسمت آفاق العلاقات التي سادت لفترة من الزمن في الماضي، فإن “مبادرة الحزام والطريق” ستترك بصماتها ليس فقط على مدى اجيال معاصرة فحسب، أو أماكن محددة فقط، بل ستتجاوزها إلى ما هو ابعد من ذلك بكثير. وستعزز هذه المبادرة مكانة الصين على الصعيد الدولي من جهة وتقلص تفرّد الاحتكار الغربي الأميركي من ناحية ثانية. من هنا يصبح من الضروري ليس فقط إعلان التأييد لهذه المبادرة، بل المطلوب هو التمسك بها لأننا نتعرض للخنق بسبب سياسات الغرب وتحديدا من السياسة الأميركية.
    مبادرة الحزام والطريق اثارت عاصفة واسعة من التأييد والترحيب ليس فقط، على المستوى الاقليمي، وإنما تجاوزته الى الامدى الدولي. و يعود ذلك إلى أنها ستثمر مزيدا من المنافع للعديد من الدول. وإذا كانت الشعوب قد اعتادت على نمطية استثمارية معينة تستند على تقديم مواردها للمستثمر المستعمرمقابل بعض الفتات الذي يمكن ان تحصل عليه، فإنها وجدت في “مبادرة الحزام والطريق” شكلاً جديداً من المنافع لا يضطرها إلى خسارة مواردها الطبيعية كالسابق بل واكثر من ذلك وهو تنمية تلك الموارد لفائدة الاجيال القدمة.
    وها هي ملامح المستقبل المشرق قد بدأت بالظهور إلى العلن كي تبرهن للمتشككين بأهمية وضرورة احتضان هذه المبادرة العظيمة. ففي باكستان مثلا جرى تدشين وبناء محطة كهربائية ضخمة تستطيع تقديم احتياجات واسعة من السكان هناك؟ وفي غينيا بإفرقيا كذلك تم بناء مثيل لها. كما وسيجري بناء السدود التي يمكنها تأمين الطاقة الكهربائية لمدن كانت تفتقر للإنارة في مناطق مختلفة ومتعددة. كل هذا يجري كمقدمات ضرورية كي تشق مبادرة الحزام والطريق دربها.

     

    * صديق للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العَرب أصدقاء وحُلفاء الصين ـ القدس