موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
علي مشعل*:
أن نتحدث عن فلسطين والصين – شؤون وشجون. لكن مقالتنا هذه لن تتطرق الى تاريخ البلدين، لأن ذلك يتوسّل دراسات كبيرة، وإسهاب يَشمل الكون بإتّساعه، ذلك أن علاقاتنا الفلسطينية – الصينية مُتشعِّبة، عَميقة، تاريخية ومُعَاصِرة، كفاحية ونضالية وإنسانية، مُنتجة ومُتألقة في كل مَحطَّاتها، كتألق القدس وبيت لحم وبكين وشنغهاي في تاريخي البلدين.
من الضروري الإشارة هنا، الى ان الصين قدّمت لشعبنا الفلسطيني الكثير من المساهمات والمساعدات، وكانت الصين وما تزال تؤكد هذا الدعم على أرض الواقع، وفي مطالبتها بحل مشروع للقضية الفلسطينية وتحقيق حقوق شعبنا, وبرغم أن التواصل في عدة حقول ليس على المستوى المطلوب بين فلسطين والصين بسبب الاحتلال، وعرقلته تنمية العلاقات بين فلسطين والصين، إلا أننا سنبقى نعمل من أجل تحقيق مستوى رفيع في هذه العلاقات، فشعبنا يَحترم الصين ويَحبها، ولا يوجد أية عراقيل فلسطينية لتحقيق نجاحات وإفادة ووفر واسع في علاقاتنا مع الدولة والشعب الصينيين.
لكن حديثنا يَقتصر هنا على “مبادرة الحزام والطريق” العظيمة، التي تحدث عنها الرفيق شي جين بيغ بإسهاب، أمام المؤتمرين في منتدى بذات الإسم في بكين، استمر يومين، وتمثل فيه مُمثِّلون عن عشرات الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي بيدها قرار التعاون مع الصين وإنجاحه والتقدم بمشاريع ومبادرات في “نفس الخط”.
فخامة الرئيس “شي” تحدّث للحضور في مؤتمر المنتدى بانفتاحية ومُبَاشرة، كما أن الحضور تحدثوا معه بنفس هذه الروحية، ذلك أنها الطراز الأصيل في العلاقات الدولية. وجرى الحديث في المنتدى وكنت شاهداً على ذلك، عن “الفوز المشترك للجميع”، وبأن المبادرة ليست حِكراً على الصين وليست لها وحدها، بل هي “لجميع الامم والدول والشعوب” التي تريد نفع ذواتها ضمن النفع العالمي، ذلك أن “الحزام البري والطريق البحري” لا يُفضِّلان دولة أو شعب على دولة أو شعب آخر، فالجميع مشاركون على المستوى التفاعلي ذاته، ومَن يَبذل أكثر، يُحقق أكثر.. ومَن يريد المشاركة، ليعمل، ولينتج، و.. ليَحصُد ما وسِعَهُ “الحصد” الى ذلك سبيلاً.
في المبادرة، وفي منتدى بكين، تفهّم الحضور بعُمق أكبر، موقف الصين، التي لا ترى سيطرة على محطات وسبيل “الحزام والطريق”، لذلك هي تتقبّل مختلف المبادرات والمشاريع من الشركاء الاجانب، والتي من شأنها أن تعمل على ازدهار ونفع المشاركين أجمعين، وبرغم التمويل الصيني الكبير للمشاريع والذي لا يضاهيه تمويل أخر في الكون، والاسباب مفهومة وأولها هي الميزانية الصينية المُكتنزةً، لكن على المشاركين أيضاً تمويل تلك المشاريع والمبادرات من جانبهم، والمشاركة أيضاً بجهودهم وأموالهم لأجل أن يكون مُرادهم قيد الإنجاز ولصالحهم، وفي سبيل ان يكون الاهتمام بالمبادرات ذات العلاقة على مستوى لائق، ويتم المحافظة عليه وتنميته بأحداق عيون جميع ذوي العلاقة وأصحاب الشأن.
من شأن التعاون الاقتصادي الفلسطيني الفعّال مع الصين، إنقاذ الشعب الفلسطيني من عثراته الحالية التي يُولِّدُها الاحتلال الجاثم على صدور أبناء شعب فلسطين، ذلك أن بمقدروه تأسيس صناعات حقيقية ضمانة لإرساء وتأكيد قاعدة حقيقية للبُنية التحتية للمجتمع الفلسطيني وإنهاض الصناعات، وفتح الأسواق بالاتجاهين، وتقديم الصين المزيد من المِنح التدريبية للكوادر الفلسطينية، ضمن مساهماتها للدول الكبيرة في هذا المجال الثالثية، يضمن تصليب دعائم الدولة الفلسطينية.
وفي مجال أخر، أعتقد أن السياحة هي مجال إنساني مهم لتنمية العلاقات الفلسطينية الصينية بتسارع، ولتَقدّم البُنية التحتية والسياحية والفندقية الفلسطينية، ونتطلع الى إقامة جامعات فلسطينية في الضفة الغربية، ومركز ثقافي صيني، ومراكز صينية لتدريس اللغة الصينية، ومتاجر صينية ضخمة على طراز “التنين” الصيني، المُنتشرة في عدد من دول العالم، وغير ذلك الكثير.
في الاستثمار الصيني في فلسطين، يمكن ان تتقدم الصين إلينا بمشاريع مائية وزراعية وصناعية وخدماتية، وفي إعمال التنقيب عن النفط والغاز المتوافرة بكميات كبيرة قبالة قطاع غزة في البحر الابيض المتوسط، وفي الضفة الغربية، عِلماً بأن قوانين الاستثمار الفلسطينية مُحفزة جداً، ويمكن للصين تحقيق نجاحات كبيرة حال شروعها بالاستثمار، وسوف تساعدها السلطات الفلسطينية بكامل طاقتها لمزيد من تأكيد الأُخوة التاريخية التي تربط ما بين شعبينا الصين وفلسطين.
…
*علي مشعل: رئيس المجموعة (1) للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين في فلسطين، ومدير عام الدوائر العربية والصين الشعبية في مفوضية العلاقات العربية والصين الشعبية – فلسطين، ورئيس منتديات مستمعي القسم العربي للاذاعة الصينيةCRI وقراء مجلتها “مرافئ الصداقة” في فلسطين.
التصنيف: الاتحاد الدولي للإعلاميين حلفاء الصين
-
“المبادرة”.. أُخوّة تاريخية فلسطينية صينية
-
الصين وطريق المستقبل
موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
عبد الحميد الكبي:الحلم الصيني يسير بنجاح لإنجاز المشروع الاقتصادي الباهر، فالحلم الصيني مستمر عبر القرون، ففي اوئل القرن الخامس عشر ميلادي قاد الأمير الصيني تشانغ خه أسطوله البحري عبر المحيط الهندي عدة مرات وصولاً إلى عدن جنوب اليمن، بهدف تحقيق بناء عالم مسالم يعتمد على التبادل التجاري الذي يمثل إنجازا مهماً.
وبعد ستمائة عام يعيد التاريخ نفسه ويقود الرئيس الصيني الحالي شي جين بينغ حزم طريق الحرير الاقتصادي التجاري، حيث سيعزز المشروع الصيني أواصر التعاون التجاري والاقتصادي الدولي والتنمية في مختلف أنحاء قارة آسيا.
فقد حدد الرئيس الصيني شي جين بينغ الأهداف الأساسية للمبادرة وهي:
(تعزيز التعاون الاقتصادي)
( تحسين سبل ترابط الطرقات)
( تشجيع التجارة والاستثمار)
( تسهيل تحويل العملات وتداولها)
( ودعم التبادل الحضاري بين الشعوب)
وهي أهداف تظهر أن الدور الصيني مهم في المجالين الاقتصادي والتجاري.
ولطريق الحرير أبعاد محلية وخطة تنمية، إذ تسعى القيادة الصينية إلى تحويل مناطق الغرب والجنوب الغربي كي تكون منطلقاً لتحريك المرحلة القادمة من خطط التنمية في البلاد، وقد بدأت في تنفيذ وإنشاء المدن الصناعية والمطارات والأسواق التجارية والطرق السريعة وسكك الحديد والمعارض لجعلها محطة الانطلاق، وهذا ما سيعزز الاتصالات بين الصين وقارات أوروبا وأفريقيا وآسيا، وهذا من الأهداف الأساسية للمبادرة.
وتسعى الصين إلى إنجاز هذا المشروع بالرغم من بعض التحديات التي تواجه تنفيذ المشروع الاقتصادي والتجاري
بالنسبة للدور العربي في طريق الحرير، فسيكون العالم العربي نقطة تلاق لطرق الحرير البرية والبحرية لذلك يعتبر شريكاً مهماً في إنجاح المشروع (طريق الحرير الجديد) وزيارة الرئيس الصيني للمنطقة العربية ولا سيما المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وخطابه في مقر الجامعة العربية وحديثه عن التبادلات بين الصين ومنطقة الشرق الأوسط والنجاحات الكبيرة دليل على اهتمامه بهذه المنطقة من العالم.
والعلاقات الصينية بالدول العربية لها دورها الإيجابي في التخفيف بالصراعات في الدول العربية ويساهم في إقامة علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية
*عبد الحميد الكبي كاتب وناشط مجتمعي عدن
-
“المُبادرة” والتفعلات الطلابية
موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
إياد محمد حسن التويمي*:
من الضروري بمكان تحويل المبادرة الصينية للتبادل الاقتصادي الدولي التي تقدم بها فخامة الرئيس الصديق شي جين بينغ، وشرع بتطبيقها فوراً منذ عام 2013م والى اليوم، الى رافعة هامة للتبادل الطلابي المدرسي والجامعي بين الاردن والصين أولاً، وبين الصين والعالم العربي ثانياً.
وفي المجال ذاته، لا يمكن لهذه المبادرة ان تنأى بنفسها عن التعاون في مجال الطلاب والدراسة والتعليم المدرسي والجامعي، لأنها تهدف كما في صدر أهدافها، الى تعزيز أواصر الصداقة بين مختلف الشعوب، والطلاب هم جزء هام وأساسي من هذه الشعوب ومراميها للنهوص بالعلاقات الدولية وبدرجات تقدّمها في كل المجالات.
أزعم ان التبادلات الطلابية بيننا وبين الصين في المجال الطلابي المتوسط والعالي غير متقدمة وغير متطورة، قياساً الى تلك التبادلات في هذا المجال بين الاردن ودول عديدة اخرى، برغم ان “المبادرة” الصينية تطرح أهدافاً إنسانية عُليا لتناغم الشعوب وتسهيل لقائها. لكن الطلاب في البلدين الاردن والصين، ما يزالوا للآن يجهلون بعضهم بعضاً بصورة كبيرة جداً.
فالصين ومؤسساتها التعليمية بالنسبة إلي وللطلبة من أقراني، هي شيء غريب حتى اللحظة، ولا نعرف عنها شيئاً سوى من خلال بعض المواطنين الصينيين واصدقائنا من حلفاء الصين، وعبر وسائل إعلام، وأقلها هو الذي يَنشر الحقيقة وبموضوعية عن الصين وطلابها ومدارسها وجامعاتها وسياستها ومسلميها، وغالباً ما يتم تشويه صورتها التعليمية والاجتماعية كما أعتقد، من أجل إبعادنا عنها، ولجعلنا أسرى التعليم والدراسة في بلدان محددةً، لتبقى مسيطرة تاريخياً على طلابنا وعائلاتهم ومستقبلنا العلمي والتعليمي والاجتماعي وثقافتنا وعقولنا بالتالي.
أما فيما يخص بعض المدارس والجامعات التي تدرّس اللغة الصينية، فهذا الامر جيد جداً، برغم من أنها لم تبلغ مستوى وطني تعليمي للصينية يستطيع التأثير جماهيرياً على أمزجة الطلبة وعلائلاتهم، فثقافتنا تتجه بلا توقف نحو دول معينة وثقافة معينة وتعليم ما، غالباً ما نقع أسرى فيها.
وفي الحقيقة، تعتبر المبادرة الصينية عظيمة جداً بأهدافها ورغبات الرئيس “ِشي” فيها ومن خلالها، فهو الرئيس – الانسان الذي يَطمح الى سلام العالم وناسه واجتماعهم على مشتركات مِثالية، كما في مبادرته هذه التي لم تتقدم دولة اخرى بمثلها طوال التاريخ البشري.
لكن الأمر يختلف للآن في التطبيقات خارج الصين، ذلك أن أبناء الأغنياء وأصحاب السلطة والسطوة الاقتصادية والإدارية هم وحدهم الذين يستطيعون الوصول الى الصين وفهمها ورؤيتها كما هي، والتمتع بخيراتها، ومعرفة شعبها وحياتها، بينهما الفقراء وجميع “رقيقي الحال” وبسطاء عامة الناس، والفئات الذكية التي تقف العقبات حَجر عثرة في طريق تقدمها، وهؤلاء هم غالبية المجتمع وقاعدته، يتراجعون تراجعاً واضحاً ولا يفهمون مرامي المبادرات الصينية وطبيعتها، لأن لا قناة توصلهم بالصين، وما المَبَالَغ الفلكية التي يَضعها الأغنياء ومؤسساتهم الغنية سوى أعلى وأكثر علواً من علو سور الصين العظيم نفسه، فتصوروا كيف هي صورة الصين في أعين هؤلاء، الذين يرون بأن الصين هي للقلة الغنية كما هو الامر ما بين الدول الغربية وما بين الاغنياء والفقراء العرب. فغالبية الناس الذين يريدون الصين والعمل معها ودراسة لغتها والتجارة وإياها لا يتمكنون من ذلك، إذ توضع جملة عقبات أمامهم!
نأمل ان تعمل “مبادرة الحزام والطريق” الصينية على تغيير جذري لهذه الصورة النمطية بالعالم، لأنها تهدف الى خدمة الجميع، بغض النظر عن طبقاتهم ومستوياتهم وتحصيلهم الثقافي والعلمي.
…
*عضو في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتاب العرب اصدقاء الصين ومنتديي قراء مجلة الصين اليوم ومستمعي الاذاعة الصينيةCRI بالاردن.
-
“الحِزام”: مزيد من شساعة العلاقات العراقية الصينية
موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
بهاء مانع شياع *:
يُعتبر العراق سبيلاً رئيسياً وفي غاية الأهمية لمبادرة “الحزام و الطريق” الصينية الشهيرة، ذلك أن السبيل الحِزامي القادم من الصين يمكنه ان يصل من العراق الى غرب آسيا والجنوب الغربي منها، ومنه أيضاً الى اوروبا، ولا يمكن التغاضي عن دور العراق الرئيس، ليس في مبادرة الحزام والطريق فحسب، بل وفي مُجمل المشاريع والمبادرات الاقتصادية في منطقة “الشرق الاوسط” وأسيا الغربية.
يرتبط العراق بعلاقات طيبة وتاريخية مع جمهورية الصين الشعبية، إذ تأسست العلاقات الرسمية بين الدولتين في وقت مبكّر، عام 1958، وتربطهما روابط سياسية تتسم بالتفاهم والصداقة، بالإضافة الى العلاقات الاقتصادية، وهي حيوية ومهمة جداً.في سبتمبر 2013م، طرح الرئيس الصديق والقائد شي جين بينغ، خلال جولته التاريخية في وسط آسيا ومجموعة دول “الآسيان”، مُبادرة “الحزام الإقتصادي لطريق الحرير”، و”طريق الحرير البحري للقرن الـ21″، كما طرح تعزيز الحوار والتواصل والمبادلات التجارية، ومبادلات العِملة، والتواصل الانساني الدولي والشعبي وغيره الكثير.
المبادرة الصينية تكتسب بُعداً دولياُ وأوروأسيوياً وزخماً أممياً بتأييد الإعلام والقادة الحكوميين لها، وتُعتبر مهمة للعراق كما للصين، ذلك ان العراق غني بالنفط ومصادر الطاقة عموماً، ويتم تصديرها لعشرات دول العالم، وبإمكان المبادرة الاستفادة من ذلك وإفادة الدول الاخرى ضمن التعاون المشترك والفوز الجماعي للنتائج الايجابية المتأتية من خلال المبادرة، سيّما لناحية تخليق المزيد من الاستثمارات الصينية العراقية المشتركة، ليس في النفط والغاز حصراً، بل وفي البُنية التحتية في فضاء واسع، والمواصلات التي تؤدي الى ربط الصين بالخليج وقوافل المبادرة التي تصل مياهه، ومنه لشمال العراق ودول أسيا العربية الاخرى وأفريقيا، وكذلك غرب اوروبا برّاً وبحراً، فتتكامل المبادرة الصينية من خلال العراق وربطه القارات القديمة الثلاث بعضها ببعض.
وفي هذا السياق، نقرأ في تصريحات السفير العراقي لدى الصين سعادة السيد أحمد تحسين برواري، لوكالة الانباء الصينية الرسمية شينخوا، أن المبادرة الصينية تسلّط الأضواء على عوامل عدة تجعل من العراق جزءاً مهماً من هذه المبادرة، بينها “موقعه الاستراتيجي على خط الحرير؛ والمصادر الهائلة للطاقة الموجودة فيه؛ والأواصر الثقافية التي تربطه مع الدول التي تمر بها المبادرة؛ وكون العراق دولة ذات حضارات قديمة ترجع إلى آلاف السنين”.
في عام 2015م، وقّعت الحكومة العراقية مع نظيرتها الصينية، خمس اتفاقيات ومذكّرات للتعاون الإقتصادي والتكنولوجي والعسكري والدبلوماسي والنفط والطاقة. وأنذاك، دعا رئيس الوزراء العراقي السيد حيدر العبادي إلى “تفعيل لجنة العلاقات العراقية الصينية، واستئناف اجتماعاتها، وزيادة التبادل التجاري مع الصين”، ورحّب بتوسيع الشركات الصينية نطاق الاستثمار في العراق، حيث أيّد الرئيس الصيني شي جين بينغ هذه الدعوة.
وتضمنت المذكرة الأولى “التفاهم بشأن المشاركة ببناء الحزام الإقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين”. وتضمنت مذكرة التفاهم الثانية “التعاون الإقتصادي والتكنولوجي بين البلدين”.
أما المذكرة الثالثة فقد تضمنت “توقيع اتفاقية إطارية بشأن التعاون في مجال الطاقة”، وركّزت المذكرة الرابعة على “التعاون العسكري بين البلدين”، في حين شهدت المذكرة الخامسة توقيع اتفاق بشأن الاعفاء المتبادل لتأشيرة دخول الجوازات الدبلوماسية.
منذ ذلك التاريخ، تواصل العلاقات العراقية الصينية الارتقاء الى فضاءات عليا ويلاحظ أنها تصبح أكثر شساعة مع مرور الساعات والايام وتتسارع على مرأى من الجميع، إذ أن المبادرة الصينية تشكّل منعطفاً في مسار العلاقات العراقية الصينية، وتنعكس على مختلف المجالات التعاونية بينهما، ولأجل تعميق الشراكة الإستراتيجية بين العاصمتين والشعبين.
…
* الاستاذ بهاء مانع شياع – رئيس (المجموعة الرئاسية العراقية الاولى – الأول من أُكتوبر-2016 الذكرى 67 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية) للفرع العراقي للاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب حُلفاء الصين، ورئيس منتديات مستمعي الاذاعة الصينيةCRI ومجلتها “مرافئ الصداقة”، ومجلة “الصين اليوم” العربية، وكاتب وصحفي ومحرر صحفي في جريدة الاضواء المستقلة ووكالة الاضواء الاخبارية، وعضو في نقابة الصحفيين العراقيين. -
أيلة وأرابيلا تنتظر قطارات الصين!
موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
الشيخ محمد حسن التويمي*:
عقد في منتصف الشهر الحالي، أيار مايو، في العاصمة الصينية بكين، مؤتمر دولي مَهيب، لبحث القضايا التي تتصل بـِ(مبادرة الحزام والطريق)، التي سبق وطرحها فخامة الرئيس (شي جين بينغ) في العاصمة الكازاخستانية (آستنا)، في عام 2013م.
وقد تم لأجل إنجاح المؤتمر الصيني الدولي، دعوة مئات المدعويين من مختلف البلدان والقارات، ورؤساء الدول والحكومات، الشخصيات العالمية والاقليمية والمحلية، ناهيك عن الصحفيين ورجال القّلم والفكر. وفي الدعوات، نلمس أن المؤتمر هو أحد أهم، إن لم يكن الأهم على الاطلاق، على صعيد عالمي آنيٍّ، لكونه المؤتمر الدولي الوحيد في حَينه الذي يُعقد، ولأنه يَبحث في قضايا مُبادرة ضخمة في إيجابياتها ومردوها في كل الاتجاهات، تنعكس على جميع الشعوب بالتشغيلات والأعمال والمشاريع وتغذية ميزانيات الدول بمليارات من العملات المختلفة، وتضفي بالتالي استقراراً سياسياً وأمنياً على تلك الدول التي ستمر الاستثمارات والتجارة والتبادل الثقافي من خلال طرقها ومَسالكها البرية والبحرية، لتصل من الصين الى شواطئ المحيط الاطلسي والبحر الابيض المتوسط، وشمالاً الى البحر الاسود وبحيرات آسيا وشواطئها الواسعة وامتداداتها غير المنتهية.
لكن، ماذا يهمنا في الاردن من انعقاد هذا المؤتمر وهذه المبادرة وإفرازاتهما؟
في الحقيقة والواقع المأمول، أن وطننا الاردن كان منذ طريق الحرير القديم البري والبحري عامراً بالعلاقات مع الصين والصينيين، وقلّما يَعرف الجيل الجديد الاردني والصيني الحاليين عن هذه الوقائع، التي دوّنت في المراجع القديمة، ولم يَمسـسها سوى البحّاثة والباحثون عن الحقائق والمُتعة التاريخية.في ملاحظاتي على الحِراكات الصينية، أنها ترتبط في الحقيقةً ببعضها البعض. ففي سبتمبر أيلول المقبل سيُفتتح في العاصمة الاردنية عمان (مول التنين الصيني)، وهو واحد من عدة (مولات) صينية مشابهة تعمل في البلدان العربية، بخاصة في دول الخليج، وسوف يُعظّم افتتاح (المول) وعمله، التبادلات الاقتصادية والتجارية وسيلان الاموال بالاتجاهين الصيني والاردني. فهذا (المول) ليس مكاناً للشراء فحسب، كما في أي متجر تجاري عادي وإن كان كبيراً، بل هو في حقيقة أمره مدينة صينية متكاملة، تحتوي على مختلف أشكال المُتع والتبادلات الثقافية والانسانية الاستجمامية، والثقافية، وفي شكله وتصميمه نشعر بأننا نحيا في الصين وبين أبناء شعبها، لنلمس يومياً طبائعه ومسلكياته، لذا سوف نرتبط سريعاً بالصينيين ونعرفهم حق المعرفة عن (قـُرب قريب!) من خلال يومياتهم، بل وساعة بعد ساعة.
(مول التنين الصيني)، سوف يربط الاردن بالصين بقطارات سريعة، وليس بقوافل الجِمال والنوق على الشاكلة القديمة، لتصلنا بالصين ولنصل إليها (بأسرع سرعة)/ فتسهيل علاقاتنا وتبادلاتنا معها. وأنا على ثقة تامة بأن هذا المشروع الصيني الرائد، سينجح، إذ أن هدفه سامٍ، وسيؤدي الى تعزيز المبادلات الثنائية وتشييد المزيد من المشاريع الصينية في الاردن، والتي نأمل في قيادة (الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين)، أن يكون منها: مدرسة صينية/ ومَجمع ثقافي وفني صيني/ وفنادق صينية على شاطئي العقبة وبحر الملح (الميت) تتمتع بتسهيلات كاملة لاحتياجات الاردنيين والسياح الصينيين، وقد أبدينا كـ(إتحاد دولي)، ملاحظات رسمية بهذا الشؤون للقيادة الصينية الشقيقة والحليفة.
وختاماً، نتطلع وكما ترى قيادتنا الاتحادية ونحن جميعاً في اتحادنا الدولي ورئيس الاتحاد الأكاديمي مروان سوداح، تمنياتنا – على خلفية الربط المُبدع ما بين الصين وبريطانيا على مِثال (شينجيانغ – لندن)، بقطار بضائع صيني سريع كان انطلق من تلك المنطقة الصينية، من غرب الصين، متوجهاً الى عاصمة الضباب، حيث قطع خلال ثمانية عشر يوماً مسافة تقدر بنحو سبعة آلاف وخمسمئة ميل – أقول، نتطلع أن تمر قطارات وقوافل المُبادرة الصينية بالمدن والمناطق الاردنية التي شهدت في قديم الزمان مرور متواصل لقوافل طريق الحرير الصيني العريق، ومنها أيلة – العقبة/ البترا/ عمّون – عمّان/ زيزيا (الجيزة) أرابيلا – وإربد/ فالتقت الثقافتان الصينية والاردنية العربية بسهولةٍ ويُسر، مما أكد مَقولة إمكانية توحيد الشعوب والامم والتقاء ثقافاتها بسهولة ويُسر بمبادرة صينية من لدن الرئيس الحكيم شي جين بينغ.
*مسؤول ديوان متابعة الاعلام الصيني والإسلام والمسلمين بالصين في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين. -
“المبادرة” الصينية والتفاعل السياحي
موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
ماريا سوداح*:
من المهم بمكان التأكيد، على أن “مبادرة الحزام والطريق الصينية”، إنسانية القسمات، سواء في شقّها الاقتصادي أو مجالها الإنساني. هذه “المبادرة” ترى في أن “العالم وحدة واحدة لا تنقسم”، لذلك تنص على أن التوظيفات الصينية – العالمية هي توظيفات إنسانية بالدرجة الاولى، وتتسم بروح إنسانية وثقافية وسياحية مباشرة وغير مباشرة، إذ أنه بدونها لن تتمكن “المبادرة” من الولوج الى أهدافها الكثيرة على طول وعرض حزامها البري وطريقها البحري.
الدول التي تتمتع بموانئ بحرية سوف يكون لها نصيب وافر من استثمارات “المبادرة” الصينية، إذ ستشهد مرور التوظيفات البرية والبحرية على يابستها وفي مائها على حد سواء، ومن ذلك المادية والمعنوية، فتتغير ملامح تلك البلاد نحو الافضل، ويتم الارتقاء بمستوى شعبها نحو مزيد من الانفتاحية وتحقيق النفع المتبادل مع الصين، ولأجل تسمين الاقتصادات المحلية وتحقيق وفورات في ميزانيات الدول ذات العلاقة.
شخصياً، أنا مهتمة بمسألة التبادلات الإنسانية عن طريق السياحة، التي تعتبر الوسيلة الأسهل والأسرع والأنجح والأنجع لجسر الهوة في العلاقات والثقافة والدبلوماسية الشعبية بين الأمم، وهنا لا بد لي التنويه إلى قضية في غاية الاهمية، وهي أن الصين إذ تطرح مبادرتها هذه، فهي تؤكد على رفضها للحمائية الاقتصادية، وتأييدها للانفتاحية، وبذلك تقدّم لنا سبباً لازدهار تبادلات لا موانع فيها، ونستطيع من خلالها تحقيق نجاح سياحي مع الصين وفيها ولدينا، بشرط توافر البُنى التحتية اللازمة للازدهار السياحي، وتعميق الوعي السياحي لدى المواطنين، والعلاقات الرفيعة مع السياح.
وعموماً، من اللازم “بناء مجتمع سياحي متكامل”، وإدراج كتب تعليم خاصة في المدارس والجامعات لتوعية الطلبة الذين يُشكّلون جزءاً رئيساً في المجتمع، وبأن السياحة والتبادل مع الصين هي عنوان رئيسي في حياتهم اليومية، ويوفر هذا الجزء لهم إمكانات النهوض بحياتهم ومستوياتهم المادية والمعنوية، وتشعّب علاقاتهم الدولية ذات المنفعة الجماعية.
نحن مُقبلون ضمن “المبادرة” الصينية الإنسانية على حقبة مهمة في حياة مجتمعنا الأردني والمجتمعات العربية قاطبة، إذ سوف تفعَل “المبادرة” الصينية فِعلها الايجابي على كل صعيد. لذلك من المفيد أن نُدرّس في المؤسسات التعليمية المختلفة المواد التعليمية المتخصصة والهادفة في علمي السوسيولوجيا والسيكولوجيا، حتى نتمكن من تهيئة المجتمع لقبول الآخر كما هو، ولأجل الترحيب به وجذبه وجعله مطمئناً وصديقاً، يرغب بتكرار زيارة بلدنا مرات ومرات، وجعلها مَقصداً سياحياً مفضلاً، وكذلك الامر بالنسبة لجماعته البشرية الصينية التي ينتمي إليها، ومحطة وهدفاً وبلداً جديراً بالزيارة والترويج إليه وتعظيمه بما يشتمل عليه من تاريخ وجغرافيا، عادات وتقاليد مُفعمة بالإنسانية، والأهم أن يتلمس صداقتنا الحقيقية تجاهه.
ولأجل ذلك من المهم كذلك ان ندرس إقرار جملة من التسهيلات الفعلية المقدمة للسائح والسائح – المُستثمر الأجنبي وبخاصة الصيني، تشابه تلك المُقرّة للسائح في دول عديدة أخرى، بل وللاقتراح عليه إقامة منتجعات وفنادق لأبناء جلدته، تتمتع بكل ما يريد ويصبو إليه من مطبخ قومي واستجمام، وعَمالة تتقن لغته القومية، وخدمات رفيعة المستوى يَصل ليلها بنهارها، ليكون مُكوثه في بلدنا تفعيلاً لأهداف “المبادرة” الصينية التي تختصر المسافات والزمن بين القارات والشعوب، ولطمأنته بأن وجوده مُرَحّبٌ به كإنسان يحمل قيمة إنسانية وثقافية محترمة وصديقة، نرنو للتفاعل معها ما وسعنا الى ذلك سبيلا.
…
*مديرة في مؤسسة سياحية كبرى، وعضوة ناشطة في الاتحاد الدولي للصحفيين والاعلاميين والكتاب العرب أصدقاء الصين. -
سفينة “الحزام والطريق” تشق عُبَاب الكون!
موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
أبو موسى وانج هونجوا*:شهدت بكين عاصمة دولتنا جمهورية الصين الشعبية، يوم السبت الماضي، احتفالية فخمة ومراسم في غاية الأناقة، بمناسبة إفتتاح “منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولى”، بحضور وفود كثيرة، تمثل دول العالم وشعوبه، ورؤساء منظمات دولية وشخصيات عالمية عليا.
وأظهرات الوفود المشاركة عظمة قضية المنتدى الدولي “للحزام والطريق”، ورغبة الشعوب والمجتمع الدولي لإنجاحها، إذ تمثل في فعاليات الافتتاحية وأعمال المنتدى نحو 29 من رؤساء الدول، بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، والمديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، بالإضافة إلى قرابة1200 شخصية عن نحو ٦٠منظمة إقليمية ودولية، ومدراء شركات ورواد أعمال وخبراء مال وصحفيون من ١١٠دولة.
وكانت الكلمة الرئيسية الهامة التى ألقاها فخامة رئيسنا الكبير “شى جينبينغ” صادقة ومشجعة ودافعة للعمل الى الأمام، فقد كان لها تأثير بالغ في دعم وعولمة “مبادرة البناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين” وإكسابها أبعاد جديدة على صعيد عالمي، ذلك أن “المُبادرة” التى عمرها للآن أربع سنوات فقط، منذ الإعلان عنها خلال زيارة الرئيس “شي” الى كازخستان في عام 2013، بدأت تلعب دوراً رئيسياً في مصير التقدم الاقتصادي والاجتماعي العالمي، ونفعِه للمجتمعات والبشر ومصائرهم، ذلك ان الناس يريدون تلبية احتياجاتهم الاقتصادية بالدرجة الاولى، والاستقرار في أعمالهم وعائلاتهم ومجتمعاتهم، وهو ما يمكن ان توفره لهم هذه “المبادرة” ليفتتحوا معهم حياةً جديدة.
في الحقيقة، كانت الفترة الماضية من عُمرِ “المبادرة”، المعروفة اختصا راً بإسم “حزام واحد وطريق واحد”، فترةً يمكن القول بأنها “تمهيدية وتسخينية”، لهذه “القضية” العملاقة بحق، والتي تتقدم بها الصين للعالم أجمع، الذي رضي بدوره ووافق بأن يشاركنا في ركوب “سفينة الحزام والطريق” تحت قيادة الرئيس شى جينبينغ، شقاً للأمواج والرياح والاندفاع الى الأمام بدون توقف، ولننطلق بقوة كدفق اليرقة من شرنقتها الى حياة جديدة بعد معاناة استمرت أُلوف السنين، عانت خلالها البشرية من الحروب والويلات من أجل مكتسبات آنية، لكن ذهب ضحيتها مئات ملايين الناس بلا طائل، وأُلحق الخراب ببيوتهم ومستقبلهم.
ان استحداث “الحزام والطريق” على هدي طريق الحرير القديم، ليتجدد بقوى العالم الجماعية وقيادة الصين، تم في احتفالية كبرى، وافق خلالها كل هذا العالم ومنظمة الامم المتحدة على “المبادرة” الخلاقة للرئيس “شي”، الذي يتمتع بالذكاء في خدمة شعبه وشعوب العالم، وبتوظيفات مالية واستثمارات لا تقتصر على فئة ما أو جماعة معينة، بل تشمل الجميع، وهو سر النجاح الصين وقائد الصين في نيل رضى الناس في كل مكان على مقترحاته الانسانية.
“المبادرة” الصينية لا تهدف للتجارة فقط، وهي ليست لتبادل السلع والمنتجات والثقافات والعلوم فحسب، وإنما تعمل على توارث روح طريق الحرير “المُكدّس” منذ ثلاثة آلاف سنة للتعايش السلمي، وهي كذلك إعراب عن الاحترام المتبادل للسيادات الوطنية للدول والشعوب، وسلامة الأراضي، وعدم الاعتداء، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، ومن أجل المنفعة المتبادلة دوماً بإذن الله.
أنا أعرف وأشهد كيف كانت بعض المناطق الواقعة على طول الطريق الحرير القديم، أرضاً تفيض لبناً وعسلاً، إلا أن هذه الأماكن كثيراً ما كانت ترتبط بالصراعات والاضطرابات والأزمات والتحديات، لذلك لا ينبغي السماح باستمرار هذه الأوضاع، بل دعوة شعوب العالم لتتحد ولتتقاسم السراء والضراء!، وليكن كل واحد منا “إبن البطوطة”، أو “ماركو بولو”، أو “حسن الصينى” (وهو الرحالة المسلم الصينى المشهور في التاريخ)، لإنجاح هذه المبادرة، ولأن يكون الجميع قدوة حسنة لبعضهم بعضاً كهؤلاء الرحالة، أصحاب الشهرة فى طول الدنيا وعرضها، كونهم تبادلوا السفر بطريق القوافل السلمية، و ليس بطريق الأساطيل الحربية والرماح . اللهم ثبّت أقدامنا على الحزام والطريق، ومتّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، وانشر السلام والأمان، واجعل الكل أخوة وأصدقاء على طريق الخير والإفادة الجماعية، وإنجاج مبادرة الخير الصينية وتوفيق رئيسنا شي جينبينغ الذي يخدم الانسان ويُعمّر البُنيان .
…
أبو موسى وانج هونجوا : يتقن العربية وعضو ناشط ورئيس ديوان الشؤون والمتابعات الاسلامية في الصين في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب حُلفاء الصين.
-
مُنتدى الألفية الصيني.. أرقام، حقائق ومعلومات
موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
الشيخ محمد حسن التويمي*:
إنعقاد منتدى الألفية الأول عالي المستوى عالمياً، أو مؤتمر الألفية، في جمهورية الصين الشعبية، لبحث مبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ، الموسومة الحزام والطريق، يشتمل على الكثير من الارقام والوقائع الجاذبة للقوى الاقتصادية العالمية والشعوب، تجعل من المبادرة نموذجاً مبتكراً للتعاون الدولي وللارتقاء بأوضاع الطبقات الفقيرة و “رقيقي الحال” وتوفير الإعمال إليها، ويُحاكي آمال مختلف عواصم العالم الصُغرى والكُبرى على حد سواء.وكان الرئيس شي جين بينغ قد تقدّم في خطاب له في جامعة “أستنة” بكازاخستان، يوم 7 سبتمبر/أيلول 2013، بمبادرة بناء “حزام طريق الحرير الاقتصادي”، وذلك لأسباب كثيرة، جُلّها إنسانية، وبعد فقدان الكثير من الامم والشباب في العالم، الإمل بعملٍ ومستقبلٍ كريم.
الرئيس “شي” دعا إلى استخدام نموذج مبتكر للتعاون، وبناء مشترك لـ”حزام طريق الحرير الاقتصادي” من اجل جعل العلاقات الاقتصادية الاقرب بين الدول الأوروبية والآسيوية، وان يكون التعاون مع بعضها البعض أكثر عمقاً، ولخلق مساحة أوسع للتنمية، تعود بمكاسب كبيرة على شعوب جميع البلدان الواقعة على طول الطريق التجاري الكبير في آسيا وغيرها من القارات.
المبادرة الصينية أُعلنت وكُشف عنها في وقت مُبكر من القرن الحالي الـ21، وبعد سنوات عديدة من التغيّير، حيث أعيد إحياء التجارة والاستثمار على طريق الحرير التاريخي القديم من جديد لأسيا الوسطى، التي لها مكانة خاصة في إقليمها، تضمن عملية توسيع الجذب والتعاون الاستثماري مع الصين بخاصة في حقول منها النقل والاتصالات، الغزل والنسيج، الصناعات الغذائية والصيدلانية والكيميائية، المنتجات الزراعية، وإنتاج السلع الاستهلاكية، وتصنيع الآلات وغيرها من الصناعات الاخرى، بالإضافة إلى الزراعة، ومراقبة الصحراء، والطاقة الشمسية، وحماية البيئة، وادخال “الأسمدة” و “حيوية” في هذه التربة الخصبة وجوانب أخرى عديدة.
تتجلى جاذبية مبادرة الحزام والطريق، في إتّساع تمثيلها عالمياً، وحضور العشرات من رؤساء الدول والمنظمات الدولية والاقليمية لإعمالها، وللتريليونات العديد من الدولارات التي سوف تستثمرها الصين، وقد بدأت استثمارها بالفعل، على طول الحزام الاقتصادي لطريق الحرير الجديد.
وفي المعلومات والإحصاءات والارقام الصينية وغير الصينية المتوافرة عن المؤتمر والمبادرة التالي:
ـ وصفت صحيفة “تشاينا ديلي” الصينية الرسمية المبادرة بأنها تهدف إلى توسيع نطاق الاتصالات بين آسيا وباقي العالم؛
ـ كتبت سارة هسو لمدونة Triple Crisisفي موقع “قراءات”: أنه ومع إشتداد قوة الصين سوف يصاحبها نفوذ أكبر، قد يقلل من الهيمنة التي تفرضها الولايات المتحدة. زيادة التكامل الاقتصادي بين الصين وباقي العالم تحديداً سوف يؤدي إلى الاعتماد على هذه الدولة الشرقية، بما يحسن من مشروعيتها العالمية؛
واردفت، وإلى الآن، فإن قدراً كبيراً من عملية العولمة كان قوة تهيمن عليها الولايات المتحدة، وقد سلطت وسائل الإعلام الأضواء كثيراً على تحدي الصين لهذه القوة الأمريكية. توسع الشركات الصينية بالخارج وتمويلها لمشروعات البنية التحتية والتعاون بين الباحثين والمؤسسات من الصين حول التنمية التقنية وتنفيذ المشروعات، وتحسين العلاقات الدبلوماسية والمدنية بين الصين والأفراد والمؤسسات الأجنبية، هي جميعاً عوامل تحسن كثيراً من نفوذ الصين في أوروبا وآسيا وأفريقيا؛
ـ جاء في موقع “منتدى التعاون الصيني العربي”: يعتبر “تفاهم العقليات”، إن الصين والدول ذات الصلة بحاجة إلى توطيد القاعدة الشعبية للعلاقات الرسمية، وتعزيز التواصل والتحاور بين مختلف الحضارات، وزيادة التبادل الودي بين شعوب الدول وخاصة على مستوى الفئات المجتمعية الأساسية، بما يعزز الفهم المتبادل والصداقة التقليدية فيما بينها؛
ـ جاء في “مركز الجزيرة للدراسات”: ستلعب الصين دورًا نشطًا في حل القضايا الساخنة في الشرق الأوسط مع القوى الأخرى، والدول ذات الصلة والمنظمات الدولية في سبيل خلق بيئة إقليمية آمنة ومستقرة لبناء مشروع “الحزام والطريق”. وقد لعبت الصين بالفعل دورا في مفاوضات “5+1” المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، والذي أثمر خطة العمل الشاملة، كما عينت الصين مبعوثًا خاصًّا لها إلى سوريا للعب دور الوساطة.؛
ـ كتبت الدكتور أمجد أبو العز في موقع “رأي اليوم”:
ـ قد يساهم طريق الحرير في خفض النزاعات في دول مساره لرغبة الدول الاستفادةمن الاستقرار ورؤؤس الاموال المتدفة على اقتصادياتها مماسيقوى من قوة وتاثير الصين في المنطقة ولا سيما ادوات القوة الناعمة( المساعدات والتجارة) في حل الصراعات. وقد يدفع طريق الحرير الصين الى الانخراط سياسيا وعسكريا في المنطقة العربية لوضع حد للصراعات والخلافات التي قد تهدد مصالحهاالاستراتيجية التجارية وتدفق الوقود الى ماكنتها الصناعية والتجارية التي تنمو بنسبة 11 في المائة سنويا. وقد يدفعها ايضا للتدخل عسكريا لمنع اعتدات على الموانئ التي تدير عملياتها التجارية واللوجستية في المنطقة العربية مما سيكسر الاحتكار العسكري الامريكي لهذه المنطقة وما يتبعه ذلك من رواج وانتشار السلاح الصيني المنافس للسلاح الامريكي؛ـ يُعدّ منتدى “الحزام والطريق للتعاون الدولي”، أكبر وأوسع اجتماع تحتضنه جمهورية الصين الشعبية منذ تأسيسها عام 1949، ويحمل شعار “التعاون من أجل الرخاء المشترك”؛
ـ يُشارك في المؤتمر1500 شخصية ومندوب من 130بلداٍ و70منظمة دولية، بينهم 29رئيس دولة وحكومة بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ كما ويشارك حوالي 250 وزيراً، و190مسؤولاً على مستوى وزاري؛
ـ كوريا الديمقراطية يمثلها (كيم يونغ جاي)، وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية؛
ـ يُشارك خبراء ومفكرون ورجال أعمال وإعلاميون ومسؤولين ينتمون لـ110 دول؛
ـ يشارك في المنتدى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس البنك الدولي، وكذلك رئيس صندوق النقد الدولي؛
وتبلغ مساحة البلدان المشاركة في المنتدى 26% من مساحة سطح الكرة الأرضية (نحو 510 ملايين كم مربع)، وبواقع عدد سكان 4.4 مليارات نسمة، وقوة اقتصادية تقارب 20 تريليون دولار؛
ـ خصص المسؤولون الصينيون، للصحافة المحلية والأجنبية، جناحًا مساحته 10 آلاف متر مربع، وشاشات عملاقة لمتابعة أحداث القمة، حيث يغطي أعمال المنتدى الذي يمتد ليومين، نحو 4 آلاف و500 صحفي أجنبي ومحلي؛
ـ اتخذت السلطات في بكين التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة، تدابير أمنية لحماية ضيوفها، وأغلقت بعض الطرق الرئيسية في المدينة؛
ـ تسلك طُرق الحرير الجديد (المبادرة) طُرقاً بطول 12 ألف كيلومتر، تبدأ من الصين وحتى إسبانيا؛
ـ لا يربط المبادرة أي رابط مع “خطة مارشال” الامريكية القديمة، لأن المبادرة غير مشروطة بشيء، والانضمام إليها حر وبقرار سيادي من الدول المشاركة فيها؛
ـ من أهدافها العمل على تسهيل إيجاد عولمة اقتصادية نشطة وشاملة ومستدامة؛
ـ تؤكد الصين أنها ستمضي قدما نحو تحقيق مبادرة الحزام والطريق كواحدة من ثلاث استراتيجيات رئيسة، بالتزامن مع التنمية المنسقة لـ بكين- تيانجين- خبي ، ومبادرة الحزام الاقتصادي لنهر اليانغتسي، وذلك وفقا لبيان صدر بعد مؤتمر العمل الاقتصادي المركز؛
ـ يبلغ عدد دول المبادرة 65 دولة من 3 قارات؛
ـ توجد 50 وثيقة تعاون في مجال مشروعات البُنية التحتية من المتوقع توقيعها خلال أعمال المنتدى الذي يستمر لمدة يومين؛
ـ قبل المنتدى وقعت الصين بالفعل 46 إتفاقية تعاون مع 39 دولة ومنطقة؛
ـ تهدف المبادرة إلى بناء شبكة بُنى تحتية اقتصادية وتجارية راقية تربط آسيا مع أوروبا وإفريقيا، من خلال طريق الحرير التجاري القديم؛
ـ أطلقت 27 مدينة صينية 51 خطاً للسكك الحديدية ضمن المبادرة؛
ـ تربط المبادرة ما بين الصين و28 مدينة أوروبية؛
ـ تكشف بيانات وزارة التجارة الصينية أن حجم الاستثمارات الصينية المباشرة في دول الحزام والطريق عام 2016، وصل إلى 14.5مليار دولار أمريكي (وصلت الان الى 50 ملياراً)، بينما بلغ حجم الاستثمارات المباشرة من دول الحزام والطريق فى الصين7.1 مليار دولار أمريكي، بالإضافة إلى إنشاء المؤسسات الصينية 56منطقة تعاون تجاري، فى أكثر من 20 دولة على طول «الحزام والطريق»، باستثمارات بلغت 20 مليار دولار أمريكي، تدر دخلاً ضريبياً لهذه الدول يتجاوز المليار دولار، وتوفر نحو 200 ألف فرصة عمل؛
ـ إرتفع حجم تجارة الصين الخارجية مع دول «الحزام والطريق» بنسبة 0.5%، بقيمة تريليون دولار أمريكي، وهو ما يمثل 25.7% من إجمالى حجم تجارة الصين الخارجية لعام 2016؛
ـ جرى خلال السنوات الماضية تنفيذ مشروعات عملاقة للبُنية التحتية، فى عدد كبير من البلدان الواقعة على طول “الطريق”، على مثال مشروع إنشاء خطوط نقل الطاقة الكهربائية إيتاى البارود، أول مشروع يتم الشروع في تنفيذه في يوليو/تموز2016 في إطار تعاون قدرة الإنتاج بين مصر والصين، وهو من المشاريع الكبرى لنقل الكهرباء عالية الجهد؛
ـ من مارس/أذار2011 إلى أبريل/نيسان 2017 تردد أكثر من3 آلاف قطار ما بين الصين وأوروبا ضمن المبادرة؛
ـ نقلت هذه القطارات السلع صغيرة الحجم بين الصين وأوروبا، خصوصاً الهواتف/ وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.
…
*الشيخ محمد حسن التويمي: كاتب اردني ومسؤول ديوان ملاحظة المطبوعات والنشر والملف الاسلامي بالصين في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب حُلفاء الصين في منتديات الاذاعة الصينية ومجلة “مرافئ الصداقة” في الاردن. -
قمة الحزام والطريق الدولية.. بكّينية
موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
عبد القادر حسن عبد القادر*:
انعقاد قمة الحزام والطريق تمهد السبيل الى مجتمع اقتصادي عالمي متناغم، وهي أحد العوامل الأهم في العصور العشريات المقبلة، لتعزيز شخصية الشعوب، بخاصة تلك التي تبني نفسها وتنمو وتندرج ضمن العالم المُتلقي للانتاج العالمي الصناعي والزراعي والخدمات.
ومن المهم بمكان التأكيد على أن المبادرة مشروع شامل شمول الجغرافيا الكونية، وقد ارتبط بإسم فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية، السيد شي جين بينغ، بغرض بناء مجتمع المصالح المشتركة بالاتجاهين، ليُحقق المنفعة المتبادلة لمختلف الدول المعنية بهذا المشروع الريادي. وهذا الشمول يشمل جميع القادة والمسؤولين بغض النظر عن توجهاتهم، لأن أهداف المبادرة تحاكي رغباتهم، وتتواصل مع احتياجات دولهم، لذا نراهم تقاطروا نحو الصين.. الآن وقبل فوات الآوان.
فمن حيث المضمون والمحتوى، تهدف مبادرة الحزام والطريق، إلى ربط حكومات ومؤسسات وقارات آسيا وإفريقيا وأوروبا بشبكة تجارة وبُنية تحتية ضخمة تعود بالنفع على كافة الدول الواقعة على طول مساراتها، لذلك يمكن لنا أن نفهم هذا الحشد الدولي الكبير الذي يجتمع اليوم في بكين، برغبته وبدون أي ضغطوط، كما كان ويكون حال عدد من المؤتمرات الدولية، التي تجر الدول اليها عنوة، أو “تخجيلاً”!
ومن أهداف هذه القمة، إحياء مبادئ السلام والتعاون والمنفعة المتبادلة والكسب الجماعي للبشر ليوافق عليها القادة الحضور في القمة – المؤتمر، مُستعيدة بالتالي روح طريق الحرير في العصور القديمة، ومتقمصة لأهدافها التي أيّدتها الامم، فكانت روح الطريق الحريري الماضي ساكنة في مبادرة الحزام والطريق ورؤساء مختلف الدول، إذ كان بُدئ تطبيقها في وقتنا الحاضر، في آسيا وأوروبا، وبأتجاهات الدول الجارة للصين والصديقة لها.
ومن المعروف، أن الصين لم تترك طريقاً يُمكن أن “تطرقه” أو تسلكه للتعريف بالمبادرة ومؤتمرها إلا وسلكته وفعّلت أنشطتها فيه، فمن تعميق العلاقات السياسية مع مختلف الدول، تمهيداً لإعمال الحزام والطريق فيها واجتذاب قادتها وزعمائها، الى تعزيز العلاقات الثقافية والسياحية والانسانية عموماً. فالمبادرة في أساسها هي استعادة للماضي الايجابي للتبادلات الصينية العالمية من خلال عقلانية العقل البشري، واستحضاراً لِما عاشته الأجيال السابقة من تواصل وتقارب بالرغم من بُعد المسافات ووعورة الطرق وأهوال الصحارى والبحار، إلا أن تصميم الصين انتصر على مختلف العقبات الجغرافية والجيوسياسية، وها هم زعماء العالم يجتمعون في عاصمة العالم – بكين.
ولذلك كذلك، تتأهب دول وأمم العالم وتتواصل فيما بينها في الصين حالياً، وبزعامة الرئيس “شي” لتقديم الاقتراحات والافكار المبدعة لتوسيع طريق الحرير المعاصر الذي من شأنه تأكيد سلام العالم، الذي كان في وقت سابق قاب قوسين أو أدنى من الانتصار والسيادة، لولا اندلاع الحروب والنزاعات في أسيا وتدمير دول وشعوب بأكملها.
عشرات الوفود ومئات القادة والخبراء والمتخصصين، يتبادلون في الصين الآن الافكار تلو الافكار، وسيتبادلونها قريباً في السفن والقطارات والطائرات المشتركة للحزام والطريق، لتتمازج وتتعارف الشعوب الى جانب تبادلها السلع ونقل الخيرات من أجزاء من هذا العالم الى أجزاء أخرى.
فبالتوفيق والتميّز لقمة الحزام والطريق، التي سوف تقدم للشعوب صرحاً جديداً من العمل العام، يؤرخ الى مأثرة جديدة لجمهورية الصين الشعبية وقيادتها، بزعامة الرئيس الصديق شي جين بينغ
….
*عبدالقادر حسن عبدالقادر: كاتب وعضو ناشط في هيئة الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين في مصر. -
دور مبادرة “الحزام والطريق” في تعزيز العلاقات المغربية الصينية والتعاون جنوب- جنوب
موقع مبادرة الحزام والطريق بعيون عربية ـ
فـؤاد الـغـزيـزر*:
تُبدي الصين أهمية كبرى لعلاقتها مع دول القارة الإفريقية عموماً ومع المغرب خصوصاً، لذلك تشهد العلاقات بين الجانبين تطوراً ملحوظاً على نطاق واسع، في إطار الشراكة الإستراتيجية والتعاون المشترك المَبني على أساس المساواة والثقة المتبادلة.
إن هذه المبادئ المغربية هو ما أكده العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطابه الموجه إلى المشاركين في قمة منتدى التعاون الصيني- الإفريقي- دجنبر (كانون الثاني/ ديسمبر) 2015 بجوهانسبورغ، منوّهاً إلى أن تطوير وتنمية العلاقات الصينية – الأفريقية هو “خيار إستراتيجي نلتزم به ونحرص كل الحرص على تحقيقه”.
من المعروف أن القارة الإفريقية كانت جزءاً مهماً في مجرى طريق الحرير البحري القديم، وبأن العديد من دولها المعاصرة أبدت استعدادها للانضمام إلى مبادرة “الحزام والطريق” الجديدة، ومن بينها المملكة المغـربية.
إن انخراط المغرب في”مبادرة الحزام والطريق”، سيعود بالنفع عليه وعلى والقارة الإفريقية “ويظل تعزيز التضامن والتعاون مع الدول الأفريقية جزءاً هاماً من السياسة الخارجية السلمية الصينية المتمثلة في الاستقلال والأخذ بزمام المبادرة للأمام، وقد ثابرت الصين على سبيل توارث وتطوير الصداقة التقليدية مع أفريقيا بعزم وثبات انطلاقاً من جملة من المبادئ منها المصالح الأساسية للشعب الصيني والشعوب الأفريقية، لذا نرى أن الصين طورت نمطاً جديداً من الشراكة الإستراتيجية مع الدول الأفريقية، قائماً على المساواة والثقة المتبادلة سياسياً، وتعاون في مجرى الربح المشترك اقتصادياً، والتبادل والاستفادة المتبادلة ثقافياً”(1).
وخلال زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى جمهورية الصين الشعبية في شهر ماي (أيار/ مايو) من العام الماضي 2016م، تم رفع مستوى العلاقات بين الصين والمغرب إلى “علاقات الشراكة الإستراتيجية”، كما شهد الملك محمد السادس مع الرئيس الصيني شي جين بينغ توقيع أكثر من 10 وثائق تعاونية ثنائية، تتطرق إلى إنفاذ القانون والتجارة والطاقة والمالية والثقافة والسياحة والغذاء والأمن وغيرها من المجالات.
وحري بالقول أن مبادرة “الحزام والطريق”(2) إنما تستهدف تحقيق الاستفادة القصوى من اتفاقيات التجارة الحرة الموقّعة بين الصين والبلدان الإفريقية، من خلال توفير البُنية الأساسية وشبكات النقل اللازمة بما ينعكس إيجابياً على تنمية التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين الدول الواقعة في نطاق الحزام الاقتصادي لطريق الحرير.
ووفقا لبيانات رسمية نشرتها في وسائل الإعلام الصينية، فإن الصين تعدُ ثالث أكبر مصدّر للمغرب، حيث بلغت قيمة الصادرات الصينية للمملكة 2.9 مليار دولار أمريكي في عام 2015.
ويشمل التعاون المغربي الصيني- الإفريقي:
1) تنمية إفريقيا :
مع تزايد أهمية العوامل الاقتصادية في العلاقات الدولية وارتباطها بأمن الدول ووحدتها ما فتئ صُنّاع السياسة الخارجية في كل من المغرب والصين يؤكدون أن السلام والتنمية بإفريقيا هي من الأهداف الأساسية لهذه السياسة، ومع سياسة الانفتاح التي اتّبعها البلدان، شهدت سنوات التسعينيات وما تلاها تحوّل نوعياً وكمياً في التفاعل المغربي الصيني مع إفريقيا، بحيث خرجت العلاقات المغربية الصينية من إطارها الثنائي إلى الإطار الإقليمي، حيث توصلت الحكومة الصينية مع عدد من الدول الإفريقية – من ضمنها المغرب – في منتصف عام 2000 إلى اتفاق مشترك بشأن تشكيل وتأسيس منتدى لتعزيز التعاون الصيني الإفريقي أُطلق عليه “منتدى التعاون الصيني الإفريقي، وهو آلية فعالة لتعزيز الشراكة الإستراتيجية الصينية الإفريقية”، وهو بالنسبة للمغرب “يمزج بتوازن بين كونه منبرًا للحوار السياسي في إطار التعاون جنوب – جنوب، وبين اعتماده كآلية للتعاون الثنائي بين الصين وأفريقيا، على أساس المساواة في التعامل والمنفعة المتبادلة”(3)
كما أن لجمهورية الصين الشعبية مكانة متميزة لدى المغرب وإفريقيا باعتبارها شريكاً استراتيجياً، وهو ما يدفع بالمغرب وفي كل المحافل للإعراب عن تثمينه العالي لهذه العلاقات مع الصين، ومن ذلك ما أعرب عنه الملك محمد السادس بقوله: “وإنه لمن دواعي ارتياحنا أن نلحظ ما يفتحه التعاون بين الصين وإفريقيا اليوم من آفاق واعدة، وذلك بالنظر إلى المقومات والإمكانيات الهائلة التي تزخر بها بلداننا، فضلاً عن الفرص المتعددة، التي تتيحها الأسواق الإفريقية بالنسبة للشركات الصينية” (4)
ولا مندوحة عن الإشارة الى أن أفريقيا تتمتع بمكانة ودور بارزين لدى الصين والصينيين، وعلى ذلك تشهد “وثيقة سياسات الصين إزاء أفريقيا”، لتصف القارة بأنها: “ذات تاريخ عريق وأراض شاسعة وموارد وافرة، ولها إمكانيات تطور كامنة كبيرة. عبر النضال الطويل الأمد تخلص الشعب الأفريقي من قيود الحكم الاستعماري، وأزال نظام الفصل العنصري، وحقق الاستقلال والتحرّر، مما قدم إسهاماً عظيماً لتقدم الحضارة البشرية” (5).
واستناداً للعلاقات الوثيقة بين الصين وأفريقيا، باتت الدولة الصينية اليوم الشريك التجاري الأول للقارة السمراء، وأحد أهم مصادر تدفق الاستثمارات الأجنبية على بلدانها، حيث تستأثر الصين بنحو 200 مليار دولار من المبادلات مع بلدان القارة وهو ما يُمثّل زيادة بـ20 مرة خلال 12 سنة، ويتوفر على 3 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة.
ولهذا “تولي الصين اهتماما للدور الإيجابي الذي يلعبه منتدى التعاون الصيني – الأفريقي في تعزيز الحوار السياسي والتعاون الفعلي بين الصين وافريقيا”، والذي أسفر مؤتمره التأسيسي عن الإعلان عن وثيقتين رسميتين هما “إعلان بكين” و”برامج التعاون الصيني الإفريقي” في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما اتخد المؤتمر الوزاري الثاني للمنتدى الذي عُقد في الفترة من ا إلى 16 دجنبر (كانون الأول/ ديسمبر) 2003 بأديس أبابا شعار”الصداقة والتعاون والتنمية”، كما اعتمد في ختام أعماله خطة عمل ( 2004-2006) طرحت مجموعة من الإجراءات لدعم اقتصاديات الدول الإفريقية، وتكثيف التعاون بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية.
وطرح رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو في كلمة ألقاها في الافتتاح أربعة اقتراحات حول تطوير علاقة التعاون الودي الصيني الأفريقي هي:
– الدعم المتبادل من خلال دفع مواصلة تطوير العلاقات الودية التقليدية.
– تعزيز التشاور عبر دفع ديمقراطية العلاقات الدولية.
– تنسيق المواقف لمواجهة تحديات العولمة معا.
– تعميق وتطوير التعاون وضعا جديدا لعلاقة الصداقة الصينية الأفريقية.
وفي إثر ذلك، قدّمت كل من المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية مساعدات للدول الإفريقية من أجل تحقيق التنمية، وهو ما أكده العاهل المغربي محمد السادس في قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي عام 2006 بقوله: “إننا لنتابع باهتمام خاص المبادرات التي تتخذها السلطات الصينية في إطار هذا المنتدى، تعبيرا عن تضامنها مع الدول الإفريقية. كما ننوّه الى الدعم الفاعل الذي تقدمه الصين من أجل تحفيز الإقلاع الاقتصادي للدول الإفريقية، لا سيّما من خلال التدابير المتخذة بهدف التقليص أو الإلغاء الكامل للديون المستحقة للصين على الدول الفقيرة الأكثر مديونية والأقل نمواً”.
وتابع: “وتأسيساً على ذات المبدأ القائم على التضامن الفاعل مع شركائنا الأفارقة، يعمل المغرب، بكل الوسائل المُتاحة على الإسهام في الجهود المبذولة لصالح إفريقيا.
وقد قررنا في هذا الإطار، منذ سنة 2002، إلغاء جميع الديون المستحقة للمملكة على الدول الإفريقية الأقل نموا، وكذا إفساح المجال لصادرتها لولوج السوق المغربية بدون قيود” (6).
ومن جانبها تعهدت الصين في “إعلان بكين 2006” بتقديم حزمة جديدة من المساعدات لإفريقيا في مجالات التنمية والصحة والتعليم…
كما تعهد المغرب بمساعدة الدول الإفريقية، “لاسيّما الدول الواقعة جنوب الصحراء، في إنجاز مشاريعها التنموية، وكذا العمل سوياً مع الصين والدول الإفريقية لإقامة تعاون ثلاثي في إطار الشراكة الصينية الإفريقية الجديدة، وخطة عمل المنتدى لسنوات 2007-2009 ؛ ومن شأن هذا التعاون أن يُمكّن من نقل التجارب والخبرات التي نتوفر عليها إلى شركائنا الأفارقة في ميادين متعددة كالفِلاحة وتدبير الموارد المائية والبُنى التحية والصيد البحري والصحة وتكوين الأطر، متوخين العمل، جنبا إلى جنب مع الصين، لتسخير إمكانياتنا التقنية والعلمية ومواردنا البشرية لخدمة أهداف التنمية المستدامة والمندمجة في القارة الإفريقية” (7).
وفي كلمة له بمناسبة انعقاد مؤتمر ” منتدى الاستثمار الصيني الإفريقي بالرباط (8) أكد سعادة سفير الصين بالمغرب سون شو جونغ “أن التنمية في إفريقيا جعلت العالم أكثر ديمقراطية وأكثر استقرارا ودينامية، وذلك من شأنه أن يفضي إلى السلام والتنمية والتقدم في العالم.
كما أضاف، أن القوة الشاملة للبلدان الإفريقية أصبحت أقوى منذ القرن الجديد، والاقتصاد الإفريقي ينمو بوتيرة متسارعة، مع معدل نمو سنوي قدره 5٪، بحيث أصبحت إفريقيا شريكا رئيسيا لجميع البلدان في العالم في نفس الوقت، مع تاريخ طويل وحضارة مشرقة، وإفريقيا تلعب دوراً هاماً جداً في التنوع الثقافي البشري”.
وفي قمة منتدى التعاون الصيني- الإفريقي، بجوهانسبورغ، دجنبر (كانون الأول/ ديسمبر) 2015، أشاد العاهل المغربي الملك محمد السادس بالدور الهام الذي تلعبه جمهورية الصين الشعبية، من خلال مساهمتها في تنمية القارة الأفريقية وتضامنها المثالي مع بلدانها، وحيا “التزام هذه الأمة العظيمة والعريقة في سبيل بروز عالم متعدد الأقطاب يعيش في سلام، وجهودها الدؤوبة في خدمة المصالح الجوهرية لبلدان الجنوب وتحقيق طموحاتها المشروعة” (9)
وخلال هذه القمة أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ أن بلاده تساعد الدول الإفريقية عبر تقديم القروض التي تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار الذي يتضمن 5 مليارات دولارات من المنح في شكل قروض بدون فوائد و35 مليار دولار في المرفق وائتمان الصادرات قروض تفضيلية وقروض ميسرة.
كما وجدّد الملك محمد السادس تأكيده أن المغرب حريص كل الحرص على إيلاء أولوية خاصة لتنفيذ مشاريع ملموسة ومهيكلة مع البلدان الأفريقية الشقيقة، في إطار سياسة للقرب، تضع الإنسان في صميم أولوياتها”.
واستشهد عاهل المغرب، كدليل على ذلك، بالعدد المتزايد من الشراكات التي تربط المغرب بهذه البلدان، من أجل تحقيق التنمية البشرية، خاصة في مجالات الصحة والسكن الاجتماعي، وتوفير مياه الشرب، والكهرباء والأمن الغذائي، فضلاً عن مشاريع في القطاعات المنتجة التي تساهم في نمو الاقتصاد وتحفز سوق العمل، في كل من الزراعة والصناعة والبنيات التحتية، بالإضافة إلى قطاع الخدمات، من أبناك (بنوك) وتأمين واتصالات. وعلاوة على هذه الشراكات الثنائية، أكد الملك محمد السادس أن المغرب سيواصل مشاطرة الصين التجربة التي راكمها، والخبرة التي اكتسبها، وذلك في سبيل تحقيق تعاون ثلاثي غني ومتنوع، على أساس شراكة مربحة لكل الأطراف.
وفي علاقات المغرب المشتركة مع الصين، يرى العاهل المغربي أن “مشاريعنا وطموحاتنا المشتركة، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية في أفريقيا، تظل رهينة بأمن واستقرار بلدانها، واحترام سيادتها ووحدتها الترابية”، فلا أحد يمكنه أن ينكر أن “أمننا اليوم، يواجه تهديدًا إرهابيًا شاملاً ومتناميًا، يضع مجتمعاتنا في خطر، ويتطلب منا تعبئة جماعية وتعاونًا متبادلًا وتشاورًا وثيقًا” (10)
2)- التعاون الأمني:
في ظل التنافس الدولي المتزايد على القارة الإفريقية لما تمثله من أهمية جيوإستراتيجية واقتصادية متنامية، كان من الطبيعي أن تحظى القارة باهتمام خاص من الطرفين المغربي والصيني، وفي إطار العلاقات الثنائية المغربية الصينية تستحوذ قضايا الأمن والاستقرار بإفريقيا على مكانة محورية من هذه العلاقات، بحكم حساسية هذه النوعية من القضايا للقارة الإفريقية، وذلك بسبب كُثرة الصراعات الداخلية والإقليمية بها، علاوة على تفاقم الأزمات الاقتصادية في العديد من دولها، جنبا إلى جنب مع ازدياد مشكلات الفقر وتراكم الديون الخارجية، وهي متغيرات لا تتسبب فقط في نشوب صراعات داخلية في العديد من الدول الإفريقية ولكن الأهم من ذلك أنها تعيق فرص التنمية والأمن والاستقرار في تلك الدول.
وبالرغم من تطور العلاقات الصينية الإفريقية الى درجة عليا، إلا أن التحدي الأمني يبقى يَطرح نفسه بقوة عليها، وآخر هذه التحديات كان مقتل ثلاثة خبراء صينيين في هجوم إرهابي استهدف فندقاً في عاصمة دولة مالي في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر2015
وتتركز جهود المغرب والصين في العمل على مجال دعم الأمن والاستقرار الإفريقي من خلال:
أ/ حرص المغرب والصين على السلام، ويَظهر ذلك في “حرص البلدين على المشاركة في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في القارة الإفريقية حيث شارك الطرفان منذ الستينات في عدد من العمليات من هذا النوع عبر إرسال تجريدات عسكرية للمشاركة في جهود الأمم المتحدة لحفظ وإقرار السلام سعيا منهما للمساهمة الفاعلة في تسوية الصراعات وحل المشكلات المعقدة التي تعانيها إفريقيا” كان آخرها إرسال 700 جندي صيني إلى جنوب السودان.
ب/ تعزيز علاقات التعاون العسكري مع دول إفريقيا باعتبارها إحدى أهم المجالات السياسية الخاصة بكل من المغرب والصين في علاقتهما بإفريقيا، لاسيّما مجالات تبادل التكنولوجيا العسكرية، والتدريب العسكري، والمساعدات العسكرية، حيث يقوم موقف الطرفين على أن التعاون مع الدول الإفريقية في هذه المجالات يزيد من قدرة الدول الإفريقية في مجالات حفظ الأمن والاستقرار، حيث منحت بعض الجيوش الإفريقية عتاداً وأسلحة عسكرية، كما ساندت الصين حركات التحرر الوطني في العديد من الدول الإفريقية منذ خمسينيات القرن الماضي.
ج/ تأييد المغرب والصين لحل النزاعات الاقليمية في أفريقيا، ويتبدّى ذلك في “تأييد الصين للجهود النشطة التي يبذلها الاتحاد الأفريقي وغيره من المنظمات الإقليمية والدول المعنية من أجل حل النزاعات الإقليمية، وستقدم المساعدات الممكنة في هذا المجال. وتحث مجلس الأمن الدولي بنشاط على الاهتمام بقضايا النزاعات في المنطقة الإفريقية والمساعدة على حلّها، وتواصل تأييدها ومشاركتها في أعمال حفظ السلام الدولية في أفريقيا”.
د/ تنشيط التعاون بين الجانبين المغربي الصيني في مجال تبادل المعلومات، واستكشاف طرق ووسائل أكثر فاعلية لتوثيق العلاقات في مجال مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة الصغيرة، وتهريب المخدرات والجرائم الاقتصادية المتعددة الجنسية، باعتبار أن هذا النوع من التعاون أصبح يستحود على أهمية متزايدة على الساحة الدولية في مرحلة ما بعد هجمات 11 شتنبر (أيلول/ سبتمبر)2001 بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي دشنت الإرهاب كأبرز تحد للأمن والسلم الدوليين.
هـ/ ويلعب التنسيق الجماعي في قضايا الهجرة دوراً ملموساً في خضم التعاون بين الصين والمغرب، فوثيقة سياسات الصين إزاء أفريقيا تؤكد “تعزيز التعاون مع إدارات الهجرة بالدول الأفريقية في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات المتعلقة بإدارة شؤون المهاجرين، وإنشاء آلية فعالة لتبادل المعلومات” (11).
وفي قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي السادسة بجنوب إفريقيا تم إصدار (إعلان جوهانسبورغ) الذي تضمن سبعة محاور من أهمها تدعيم السلام والأمن في إفريقيا، حيث تدعم الصين جهود الدول الإفريقية لحل القضايا والصراعات بشكل مستقل، إضافة إلى القيام بدور بناء لحفظ السلام في إفريقيا على أساس الاحترام الكامل للإرادة الإفريقية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والالتزام بالقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية.
*رئيس المركز الجامعي للدراسات الصينية المغربية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله “فاس” بالمملكة المغربية، مُمثّل الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء الصين في المملكة المغربية، ممثل مجلة الصين، مديـر جريدة آسيا بريس الالكترونية.
هوامش:
(1) (وثيقة سياسات الصين إزاء أفريقيا) التي أصدرتها الحكومة الصينية في بكين بتاريخ 12 يناير 2006.
(2) طرح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارته لآسيا الوسطى ودول جنوب شرقي آسيا في سبتمبر وأكتوبر عام 2013على التوالي مبادرة ذات الأهمية للتشارك في بناء “الحزام الاقتصادي لطريق الحرير” و”طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين “(يشار إليهما بالاختصار فيما بعد بـ”الحزام والطريق).مقتطف الرؤية والتحرك للدفع بالتشارك في بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح وزارة الخارجية وزارة التجارة (صدر بتفويض من مجلس الدولة) مارس عام 2015
(3) خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس، في قمة منتدى التعاون الصيني- الإفريقي، بجوهانسبورغ، 4-5- دجنبر2015.
(4) الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي، بكين: الأحد 5 نونبر 2006.
(5) ((وثيقة سياسات الصين إزاء أفريقيا)) التي أصدرتها الحكومة الصينية في بكين بتاريخ 12 يناير 2006.
(6) الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي، بكين: الأحد 5 نونبر 2006.
(7) ((وثيقة سياسات الصين إزاء أفريقيا)) التي أصدرتها الحكومة الصينية في بكين بتاريخ 12 يناير 2006.
(8) خلال الجلسة الافتتاحية بتاريخ : الرباط 24 يونيو 2014
(9) خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس، في قمة منتدى التعاون الصيني- الإفريقي، بجوهانسبورغ،، 4-5- دجنبر2015.
(10) خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس، في قمة منتدى التعاون الصيني- الإفريقي، بجوهانسبورغ، 4-5- دجنبر2015.
(11) ((وثيقة سياسات الصين إزاء أفريقيا)) التي أصدرتها الحكومة الصينية في بكين بتاريخ 12 يناير 2006.